إذاعة قطر… منطلق الإعلام القطري المميزفي الخامس والعشرين من يونيو نستذكر انطلاقة إذاعة قطر عام 1968، أول جهاز إعلامي وطني، والذي شكل البداية الحقيقية لمسيرة الإعلام القطري. فقد كانت الإذاعة في ذلك الوقت المصدر الأول للأخبار والثقافة والتوعية، وأسهمت بدور كبير في بناء الوعي الوطني ومواكبة مسيرة التنمية.
وما حققه الإعلام القطري اليوم من حضور وتميز إقليمياً ودولياً، لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد طبيعي لمسيرة بدأت مع إذاعة قطر، وتطورت برؤية آمنت بأن الإعلام شريك أساسي في بناء الدولة الحديثة.
وعندما توليت مسؤولية وزارة الإعلام عام 1992، كان الإعلام يحظى باهتمام كبير من حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله، وكانت إذاعة قطر في صدارة هذا الاهتمام.

ومن المواقف التي لا أنساها أنني كلفت الأخ عبدالرحمن بن سيف المعضادي، رحمه الله، بالإشراف على الإذاعة والتلفزيون معاً، تقديراً لدوره الرائد في تأسيس الإعلام القطري. إلا أنه أصر على أن يبقى مكتبه في مبنى الإذاعة التي أحبها وأفنى عمره في بنائها، في موقف جسّد عمق انتمائه لهذا الصرح الوطني. وبعد الاتفاق على ذلك، وقع اختياري على الأخ مبارك بن جهام الكواري مديراً للإذاعة، ليواصل مع زملائه مسيرة التطوير.
وأتذكر كذلك أن البيان الأول لتولي حضرة صاحب السمو الأمير الوالد مقاليد الحكم أُذيع عبر إذاعة قطر بصوت مديرها مبارك بن جهام الكواري، في لحظة وطنية ستظل محفورة في ذاكرة الإعلام القطري.
في هذه المناسبة، أحيي جميع من عملوا في إذاعة قطر منذ تأسيسها وحتى اليوم، وأترحم على روادها الذين أسسوا هذا الصرح. وستظل إذاعة قطر، مهما تغيرت وسائل الإعلام، صوت الوطن، وذاكرته، والأساس الذي قامت عليه مسيرة الإعلام القطري الحديثة
