في زيارةٍ جميلة للأخ الصديق الجنرال مبارك بن محمد الخيارين في مجلس الثلاثاء أهداني هديةً ثمينةً هي كتابه الرائع «موسوعة الجواب الشامل في أصائل الخيل الكامل».
هديةٌ تعبقُ بأريج الأصالة، وتفوحُ منها رائحةُ العروبة والعزّة، كيف لا وهي عن #الخيل التي كانت للعرب رمزَ مجدٍ ورفعةٍ، وسِفرَ بطولةٍ وسجيةَ كرامة.
فالخيلُ في حياةِ #العربِ رفيقةُ دربٍ، وصاحبةُ صهيلٍ يوقظُ الهمم، ويستنهضُ الفروسيةَ في أعماقِ النفوس. فيها الجمالُ والقوة، والوفاءُ والعزة، ومنها اشتُقَّت معاني الشموخ، فكانت زينةَ الأرضِ وبهجةَ النظر، وشاهدةً على مآثرِ الرجال.

وما أجملَ أن يتحولَ حبُّ الخيلِ إلى علمٍ وتوثيق، كما صنع الأخ مبارك في هذا الكتاب، الذي جمعَ بين الأصالة والمعرفة، فوثّق السلالات، وبيّن الفصائل، وأضاء جوانبَ من التاريخِ الذي صاغتْه حوافرُ الخيولِ على رمالِ الصحراء. إنه عمل فريد بالتوثيق والصورة يعكس جهداً بحثياً عميقاً، يجمع بين الروايات التاريخية والصور التوضيحية، ليصبح مرجعاً قيماً لعشاق الفروسية والتراث.
فشكرًا له على هذه الهديةِ الثمينة، التي ستتبوأُ مكانةً خاصةً في مكتبتي، وتبقى شاهداً على جمالِ المعرفةِ حين تمتزجُ بعشقِ التراث، وعلى وفاءِ الصديقِ الذي يُهديك من فكرِه ووجدانهِ قبلَ يديه. وأتمنى أن يستمر هذا الإبداع في إثراء المكتبة العربية بمزيد من الأعمال الرائدة.
