يمثل لقاء شباب اقرأ لترتقي في كتارا إحدى أبرز المحطات الثقافية التي تؤكد حيوية المشهد الثقافي في قطر، فقد جمع اللقاء نخبة من شباب مبادرة اقرأ لترتقي وأعضاء نادي الرواية العربية، الذين يجسدون جيلًا يحمل المعرفة مشروعًا للحياة والارتقاء.
لقاء يفتح الأفق مع جيل المعرفة
كان اللقاء في كتارا مساحة صادقة للحوار المفتوح حول القراءة، والثقافة، والدبلوماسية، وحديثًا مباشرًا عن معنى أن يبني الإنسان ذاته بالمعرفة قبل أن تمنحه الحياة منصبًا أو لقبًا. تحدث الشباب بشغف واضح، وطرحوا أسئلة تنمّ عن وعي، ورغبة في فهم العالم بصورة أعمق.
شاركتهم تجارب من مسيرتي في بداياتي الدبلوماسية، حين كنت سفيرًا شابًا لا أملك سوى ما اكتسبته من قراءة جادة وعلم متين. ومن تلك التجربة تولّد يقين ثابت: من يتوقف عن التعلم يتراجع.

الثقافة قوة ناعمة… وتجربة قطر نموذج
توقف النقاش عند التجربة القطرية في تحويل الثقافة إلى جناحٍ للدبلوماسية؛ من كتارا، ومتعددة المتاحف، والسنوات الثقافية، والمعارض الدولية، وصولًا إلى كأس العالم 2022 الذي كشف للعالم جمال الهوية العربية وعمق قيمها. كانت الثقافة هنا قوة ناعمة صنعت صورة مشرقة لقطر، وأثبتت أن الاستثمار في المعرفة ليس ترفًا، بل أساس النهضة.

الذكاء الاصطناعي… أداة للمعرفة لا منافس لها
ناقشنا أهمية التعامل الواعي مع الذكاء الاصطناعي—لا بوصفه تهديدًا، بل أداة تزيد المعرفة وتفتح مسارات جديدة في الإبداع. فالجيل الذي يمتلك مهارات القراءة ووعيًا نقديًا هو الجيل القادر على استخدام التكنولوجيا لصالحه.
خرجت من اللقاء بثقة أكبر بأن الشباب الذين يجعلون القراءة عادة وهوية، هم الذين يصنعون مستقبل الوطن. فهم الامتداد، والمسار، والبداية الدائمة لكل رقي… بداية تنطلق من كلمة واحدة: اقرأ.
