أرحّب بقرار مجلس وزراء الإعلام العرب اختيار الدوحة عاصمة للإعلام العربي لعام 2027، وهو قرار يعكس ثقة عربية راسخة بالدور الذي قامت به دولة قطر في تطوير الإعلام وتعزيز حضوره العالمي، وتقديم نموذج مهني راقٍ يعبّر عن قيم الأمة وهويتها.
وباعتباري آخر وزير إعلام قطري، تابعت عن قرب بدايات التحوّل الإعلامي في بلادنا، وشهدت الجهود الأولى التي أسّست لهذا التميّز. واليوم يتأكد أن ما وصلت إليه قطر لم يكن نتاجًا طارئًا، بل حصيلة تراكم طويل شاركت فيه القيادة، والإعلاميون، والمؤسسات الثقافية والعلمية.
الريادة الإعلامية القطرية ودور شبكة الجزيرة
ولا يمكن الحديث عن تميّز الإعلام القطري دون الإشارة إلى تجربة شبكة الجزيرة التي كانت — ولا تزال — رائدة في مهنيتها، وإبداعها، وجرأتها في طرح القضايا، وأسهمت في إيقاظ الإعلام العربي وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح.
كما أن وجود مؤسسات علمية رصينة، ومدينة إعلامية متطورة، واستثمارًا متواصلًا في المعرفة والبحث، عوامل جعلت من الدوحة مركزًا طبيعيًا لهذا التتويج.
الدوحة… من عاصمة الثقافة إلى عاصمة الإعلام
وكما كانت الدوحة عاصمة للثقافة العربية عام 2010 — فكانت بحق “الثقافة العربية وطنًا والدوحة عاصمته” — فلنجعل عام 2027 “عام الإعلام العربي” بمعايير عالية من المهنية، والالتزام، والإبداع.
إنها دعوة لأن يكون الإعلام رافعة لقضايا الأمة — وفي مقدّمتها قضية فلسطين — ومدافعًا عن الحقيقة والعدالة، وجسرًا يصل بين الثقافة العربية العريقة والمستقبل العصري الذي يليق بطموحات الشباب ومكانة الأمة.
أهنّئ القيادة الحكيمة، وأحيّي الإعلاميين في قطر والعالم العربي، وأثق بأن الدوحة ستجعل من عام 2027 نموذجًا إعلاميًا عربيًا مشرّفًا.
