يقدّم كتاب الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري «مسافرٌ زاده الجمال» رواياتٍ ثقافية تشهد على لقاءاته مع رموز الفن في العالم، ومن بينهم الرسّام البوسني الكبير مرساد بربير، الذي يحتلّ مكانة خاصة في مسيرة الفن التشكيلي في البلقان.
يُشير الكتاب إلى أن بربير يُعدّ واحدًا من أهم الفنانين التشكيليين الذين برزوا بعد حرب البلقان عام 1990، وأنه اكتسب شهرة عالمية لم يبلغها فنان من بلده قبله. وقد حاز العديد من الجوائز، كما ضُمّت معظم أعماله عام 1984 إلى مجموعات تايت غاليري في لندن، وهي شهادة مبكّرة على موهبته الاستثنائية.

ويعرض الكتاب طريقة بربير الفريدة في استلهام تاريخ البوسنة والهرسك، إذ اعتمد تقنية تعتمد على تداخل الزخارف القديمة باللمسات الحديثة، مما منح أعماله حضورًا بصريًا لافتًا وجعلها قابلة للتعرّف من الوهلة الأولى. وقد جابت لوحاته عواصم الفن شرقًا وغربًا، وحظيت بإجماع النقّاد على تميّزها وقيمتها الفنية، وهو ما كرّس مكانته كأبرز الفنانين المسلمين في البوسنة.
ذكر الكاتب أن الدكتور حمد زار البيت برفقة الشيخة موزة بنت أحمد آل ثاني، وأن الأسرة استقبلتهم: الابن أنصار، والوالدة، وزوجة الابن. عُرضت أمام الدكتور أعمال الفنان ومقتنياته، وقدّمت الأسرة ضيافة بوسنية تقليدية. ينقل الكتاب أن الدكتور حمد اطّلع على عدد كبير من اللوحات، وأن التجربة كانت كافية لتثبيت قناعته بقيمة هذا الإرث الفني. وينتهي السرد بإشارة مباشرة: الدكتور أعلن أنه سيسعى لإقامة معرض لأعمال مرساد بربير في الدوحة.
