.st0{fill:#FFFFFF;}

السفراء العرب في الأمم المتحدة: سفراء تعاملت معهم 

في مؤلفه مسافر زاده الجمال، خصّ الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري مجموعة من الدبلوماسيين العرب البارزين الذين التقى بهم في رحلته الأممية الطويلة، وتركوا في ذاكرته أثرًا عميقًا.

منهم من كان رمزًا للأدب السياسي الرفيع، ومنهم من شكّل مدرسة في التوازن والعقلانية، وجميعهم — كما يصفهم — نماذج مشرقة للإنسان العربي حين يتجلى في أبهى صوره الدبلوماسية.

السفير سمير الشهابي

ذكر الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري في كتابه مسافر زاده الجمال أن السفير سمير الشهابي كان من الشخصيات التي أثّرت في مسيرته الدبلوماسية، إذ كان سفير المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة بين عامي 1983 و1992.

يصفه الدكتور الكواري بأنه دبلوماسي رفيع القدر و«قدوة في الانضباط، والخلق، والدقة»، وأنه كان يتعامل معه كأخٍ كبيرٍ يوجهه وينصحه في بدايات عمله كمندوب دائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة.

ويذكر الكواري أن الشهابي كان يحرص على قراءة الوثائق بدقة ومناقشة مضمونها وشكلها، وكان يحرّض زملاءه على الاهتمام بكل تفصيل صغير في العمل الدبلوماسي.

كما كان يزرع في من حوله الثقة بالنفس ويعامل الجميع باحترامٍ ومودةٍ صادقة.

وقد وصفه الدكتور الكواري بأنه «مثالٌ للدبلوماسي المهني الذي جمع بين الخبرة والأدب»، وأنه «تعلّم منه الكثير، ليس فقط من تصرفاته ومواقفه، بل حتى من هندامه وأناقة حضوره»

السفير عصمت كتاني

في كتاب مسافر زاده الجمال، ذكر الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري الدبلوماسي العراقي عصمت كتاني ضمن الشخصيات التي تعلّم منها خلال عمله في الأمم المتحدة.

أشار إلى أن عصمت كتاني كان سفيرًا للعراق لدى الأمم المتحدة، ثم تولّى رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السادسة والثلاثين، وكان من الشخصيات الدبلوماسية التي جمعت بين الانضباط المهني والأناقة الشخصية.

كتب الدكتور الكواري عنه:

«كان عصمت كتاني، السفير العراقي، ثم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السادسة والثلاثين، نموذجًا للدبلوماسي العريق.

كان العراق يومها بلدًا موحدًا لا يعرف المكونات.

تعلمت منه الكثير، كما تعلمت من تصرفاته وهندامه وأناقته الكثير.»

يتضح من هذا النص أن الكواري رأى في كتاني قدوة مهنية وأسلوبًا راقيًا في التمثيل الدبلوماسي العربي، وأنه اعتبره من الوجوه التي شكّلت المدرسة الدبلوماسية الأصيلة في الأمم المتحدة، حيث كان مثالًا في التوازن، والدقة، والاحترام المتبادل في العمل الدولي.

 السفير عبدالله الأشطل

ورد في كتاب مسافر زاده الجمال أن عبدالله الأشطل كان سفير الجمهورية العربية اليمنية ثم سفير اليمن الموحد لدى الأمم المتحدة بين عامي 1983 و2000.

يصفه الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري بأنه دبلوماسي عربي خبير بالإجراءات الأممية، وكانت له علاقات طيبة مع الكتلة الشرقية آنذاك، واستطاع أن يوظفها لمصلحة المجموعة العربية داخل الأمم المتحدة.

ويشير الدكتور الكواري إلى أن الأشطل كان صديقًا مقربًا وزميلًا محترفًا في العمل الدبلوماسي، وأنه تعلم منه الكثير في فهم دهاليز الأمم المتحدة وإدارة الجلسات والحوارات الدولية

سعادة طاهر المصري

في كتاب مسافر زاده الجمال، كتب الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري عن السياسي والدبلوماسي الأردني طاهر المصري باعتباره من الشخصيات التي لا تُمحى من ذاكرته.

وصفه بأنه رجل ذو خلق رفيع وأدب جم، يتميز بالاتزان وسعة الصدر والثقافة العالية في التعامل والمواقف.

أشار الدكتور الكواري إلى أنه التقى طاهر المصري عندما كان سفيرًا لقطر في باريس عام 1979، حيث كان المصري قد سبقه إلى هناك سفيرًا للأردن.

عمل الاثنان معًا لأربع سنوات في إطار مجلس السفراء العرب، وكانت تلك سنوات ثرية بالعلاقات العربية والعمل المشترك، جمعت بين الحوار البنّاء والحرص المتبادل على تعزيز التعاون العربي.

انتقل طاهر المصري بعد ذلك من باريس إلى لندن سفيرًا، ثم عُيّن وزيرًا للخارجية، فرئيسًا للوزراء، ثم رئيسًا لمجلس الأعيان الأردني، وظلّ في جميع مناصبه محافظًا على اعتداله ورصانته السياسية.

ويرى الدكتور الكواري أن المصري ظلّ ثابتًا على مواقفه القومية، فشارك في المؤتمرات والندوات مدافعًا عن قضايا العرب، وخاصة القضية الفلسطينية، بخبرةٍ سياسيةٍ واسعةٍ وعلاقاتٍ عربيةٍ متينة

شارك القصة

من مؤلفات الدكتور حمد الكواري

هذه القصة من كتاب «مسافر زادُه الجمال»

قصص وشهادات عن شخصيات وقادة عرفهم الدكتور حمد، ومدن عاش فيها وأحبّها، في جزأين يجمعان أكثر من خمسين حكاية.

قصص أخرى من الكتاب

Insert Content Template or Symbol