مارس 1

(عَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ) (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)

أراد الله لنا أن نُبتلى بأكثر من عدوان، ونحن بلدٌ لا يُضمر لأحد إلا الخير، وما فتئت دبلوماسيتنا الرشيدة تسعى إلى نزع فتيل الأزمات بين الدول، وتجسير الهوّة بين المتخاصمين، فكانت مساعيها موضع تقدير واحترام دوليَّين.

علاقات الجوار وصدمة العدوان

وجمهورية إيران الإسلامية دولةٌ جارة، وإدراكنا لأهمية علاقات الجوار القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة جعلنا آخر من يتوقع منها عدواناً يستهدف أراضينا، لا مرةً واحدة، بل مرتين متتاليتين، فكان وقعه مفاجأةً مؤلمة مخيّبة للآمال.

لقد كنا في مقدمة الدول الحريصة على السلام الإقليمي، وعلى تذليل الخلافات بالحوار والوسائل الدبلوماسية؛ ولذا فلا مسوّغ لهذا العدوان ولا مبرر له. غير أن الله سبحانه قضى بما قضى، وكما هو سنّته في خلقه، كشف هذا الابتلاء عن معادن هذا الوطن الأصيل.

تحية إجلال: مثلث الصمود (القيادة، الأمن، الشعب)

فتحية إجلال وإكبار لقيادتنا الحكيمة التي أدارت الأزمة بثبات وبُعد نظر، وتحية عزٍّ وافتخار لرجال أمننا الأوفياء الذين سهروا على حراسة هذه الأرض الطيبة وصون حرمتها، وتحية وفاء للشعب الأبيّ وللمقيمين على هذه الأرض الكريمة الذين أبدوا من الوعي والتماسك والثقة بالقيادة ما يشهد بنضج حقيقي وانتماء صادق.

فلله الحمد أولاً وآخراً، على نعمة الأمن والوحدة والكرامة.

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: كتابات



اقرأ أيضاً