يناير 1

العام الجديد والذكرى: بين الفقد والأمل والرجاء

تمضي الحياة في مسارها لا تقف عند تاريخ، غير أن الإنسان جعل من مطالع الأعوام محطاتٍ للتأمل والمراجعة. ومع العام الجديد والذكرى، تتجدد الأسئلة، وتعود الذكريات، ويظل الفقد أقساها وأعمقها أثرًا في القلب.

العام الجديد والذكرى والفقد الإنساني

وإذ ينقضي عام ويُقبل آخر، يبقى الفقد حاضرًا لا يغيب. كان فقد ابني الغالي تميم، رحمه الله، جرحًا في الفؤاد، لا يداويه إلا الإيمان العميق بالقضاء والقدر، واللجوء إلى الدعاء الصادق بالرحمة والغفران. إن العام الجديد والذكرى يعيدان هذا الألم إلى الذاكرة، لكنهما يفتحان في الوقت ذاته باب الصبر والاحتساب.

العام الجديد والذكرى بين الدعاء والمسؤولية

نستقبل هذا العام وذكراه حاضرة في القلب، نسأل الله أن يتغمّد فقيدنا برحمته الواسعة، وأن يبارك في ذريته، ويعيننا على رعايتهم وحسن تربيتهم. فالدعاء في العام الجديد والذكرى ليس مجرد كلمات، بل عهدٌ بالمسؤولية، واستمرار للرحمة في سلوكنا وأفعالنا.

العام الجديد والذكرى والإنسانية الجريحة

وفي هذا المقام، لا تغيب عنّا أرواح إخواننا في غزة، ولا في كل موطنٍ وقع فيه البشر تحت الظلم والطغيان. نستحضرهم في العام الجديد والذكرى بالدعاء والرجاء، ونسأل الله أن يشملهم برحمته، ويجبر كسر أهلهم، ويقرّب للإنسانية طريق العدل والسلام.

العام الجديد والذكرى وبزوغ الأمل

ومع الحزن الذي لا يزول، ينبثق الأمل. فالحياة، رغم قسوتها، لا تخلو من فرص للرحمة والنور. ويظل العام الجديد والذكرى مناسبة لتجديد الرجاء، والإيمان بأن الخير ممكن، وأن الرحمة أوسع من الألم.

ندعو الله أن يكون العام الجديد والذكرى عام خيرٍ وعافية وطمأنينة، وأن يكون أكثر رحمة بالإنسانية قاطبة، وأن يحمل في أيامه ما يخفف الأوجاع، ويقوّي الإيمان، ويُبقي الأمل حيًا في القلوب.

 

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: كتابات



اقرأ أيضاً