أكتوبر 5

العلاقات العربية – الإسبانية: جسور الماضي والحاضر

سعدت وزوجتي اليوم باستضافة سعادة وزير الدولة للشؤون الدولية الإسباني دييغو مارتينيز بيليو على مائدة إفطار في منزلنا، بحضور وفده الكريم، وسعادة السفير الإسباني في الدوحة ألفيرو نيريدو وحرمه. كان اللقاء فرصة ثمينة جمعت قطر وإسبانيا بروح الصداقة والتفاهم، لتبادل الآراء والعمل معًا من أجل تطوير العلاقات القطرية الإسبانية خاصة، والعلاقات العربية الإسبانية عامة، بما يخدم قيم الصداقة والتعاون الثقافي المتجذّرة في التاريخ والمستشرفة لآفاق المستقبل.

إن التاريخ حمال أوجه، والتركيز على الجوانب الإيجابية منه هو الأنجع، فيتحول إلى قوة فاعلة في الحاضر والمستقبل، فيما تصبح الجوانب السلبية دروسًا نتجنبها في بناء علاقات أكثر رسوخًا وعدلًا، وهو ما تحتاجه اليوم العلاقات الدولية لبناء عالم أكثر توازنًا وإنصافًا.

Image

في تاريخ الحضارة العربية ما يفتح أبوابًا واسعة للتفاعل الثقافي والإنساني مع إسبانيا، حيث لا تزال الأندلس، بما زخرت به من علوم وفكر وتراث إنساني، مصدر فخر مشترك، وركيزة جاذبة للسياحة والثقافة، تعزز مكانة إسبانيا وتنعكس إيجابًا على اقتصادها وهويتها الحضارية، وتجسد عمق التداخل بين الثقافة والدبلوماسية الثقافية.

Image

كما أن المواقف الإسبانية المشرفة من القضية الفلسطينية، ورفضها للممارسات الإسرائيلية، ودعمها لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، تشكل اليوم جسرًا حيًا يربط حاضر العروبة بروح العدالة التي تؤمن بها إسبانيا، لتضيف بعدًا سياسيًا وأخلاقيًا إلى العلاقات بين الأمتين، وتعزز قيم العدالة الدولية.

Image

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: شخصيات مؤثرة, لقاءات



اقرأ أيضاً