أكتوبر 19

اللقاء بعد طول غياب

عرفتُ الشيخ الدكتور عمر عبيد حسنة يوم كنتُ وزيرًا للثقافة، وكان آنذاك مديرا لتحرير مجلة الأمة التي كانت تصدرها الوزارة وزارة الأوقاف القطرية ، فكان بحقّ من أعمدتها الفكرية، ومن الذين أغنوا المشهد الثقافي والفكري في قطر.

كنتُ ألتقيه بين حينٍ وآخر، فأستمتع بثقافته الإسلامية المستنيرة، وعمق نظره في قضايا الفكر والدعوة والتجديد. وكان قلمه في الأمة يشهد على صاحبه: أسلوبٌ رصين، ولغةٌ ثرية، وأفكارٌ متماسكة، تنساب كجدولٍ صافٍ يروي العقل والوجدان معًا.

ومنذ أيامٍ، شاء الله أن ألتقيه مجددًا في زواج حفيده ابن أخينا العزيز الدكتور مازن حسنة، فكان اللقاء لقاءَ حنين ووفاء، بعد فراقٍ طال فرضه التقاعد ومشاغل الحياة وتفرغه للقراءة والكتابة.

حديثه لا يزال كما عهدته، مشرقًا بالحكمة، مشحونًا بالتجربة، وعينيه تشعّان بمحبة المعرفة.

سعدتُ غاية السعادة بلقائه، وخرجتُ وأنا أتمتم في نفسي:

طوبى لمن أفنى عمره في خدمة الفكر، وجعل من قلمه منارةً تهدي العقول إلى سواء السبيل.

أتمنى له تمام الصحة، وطول العمر، واستمرار العطاء.

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: شخصيات مؤثرة



اقرأ أيضاً