إنّ مثقفي الأمة هم كنزها الحقيقي وثروتها الاستراتيجية، وهم القوة الواعية التي ترسّخ مكانتها، وتذود عن مصالحها، وتحصّن أمنها.
وقد برهن المثقفون العرب على وعيهم العميق وصلابتهم الفولاذية في حمل القضايا القومية والتصدي لأعداء الأمة
وعندما تعرّض الأمن القومي العربي للخطر وتصدّت له القيادات الرسمية، كان المثقفون العرب في الصفوف الأولى، متجاوبين بوعيٍ وطنيٍّ عالٍ ومسؤوليةٍ قوميةٍ رفيعة، ولا سيما في موقفهم المسؤول الأخير الذي جسّد يقظة الضمير العربي في الدفاع عن المصالح القومية العليا أمام التحديات الوجودية الراهنة.
هذا الوعي النيّر وهذا الموقف الشجاع يحتّمان على القيادات العربية أن تعترف بـ دور المثقفين المحوري، وأن توليهم التقدير الذي يستحقون، وأن تُزيل كل العقبات من طريقهم، وتفتح أمامهم آفاق العمل الوطني ليؤدّوا رسالتهم النبيلة في أسمى صورها وأكمل تجلياتها.
