تُعدّ المكسيك من البلدان التي أعرفها عن قرب، إذ عملتُ فيها سفيرًا غير مقيم خلال الفترة من 1990 إلى 1992. وهي دولة ذات تاريخ غني وثقافة عميقة الجذور، تحتضن جاليات عربية واسعة، كما أن لغتها وثقافتها الإسبانية تجعلانها على تماس حضاري واضح مع الإرث العربي.
خلال سنوات إقامتي في الولايات المتحدة، والتي امتدت لعقد كامل، زرتُ المكسيك مرارًا برفقة عائلتي، وتعرّفت عن كثب على مدنها ومصايفها. من أبرز تلك الوجهات كانكون وأكابلكو، وهما من أشهر المقاصد السياحية في أمريكا اللاتينية.

كما زرتُ مواقع حضارة المايا، إحدى أعرق حضارات المنطقة، والتي تتميّز بأهرامها الفريدة في تصميمها، والمختلفة جذريًا عن أهرام الفراعنة في مصر.

في آخر مهمة رسمية لي بالمكسيك، كلّفتُ بتمثيل سموّ الأمير في حفل تنصيب الرئيس المكسيكي أندريس لوبيس أوبرادور،. هناك، لمسـتُ عن قرب المكانة الرفيعة التي تحظى بها قطر وقيادتها في أمريكا اللاتينية. وقد أُتيحت لي لقاءات مباشرة مع الرئيس المنتخب، وملك إسبانيا، إلى جانب رؤساء كوبا وكولومبيا وفنزويلا، الذين عبّروا جميعًا عن تقديرهم واحترامهم لقطر ودورها السياسي والدبلوماسي.
