في قلب متحف #اللوفر في #باريس ، حيث تتلاقى الحضارات وتُعرض أعظم إنجازات الإنسانية، يبرز معرض يُنصف صفحة مشرقة من تاريخ الأمة الإسلامية: حقبة #المماليك. لقد جاءوا إلى الحكم في لحظة فارقة، حين كانت الأمة تتقاذفها المحن، فحملوا رايتها، وكتبوا أسماءهم في سجل المجد، لا بالسيف وحده، بل بالعلم والعمران والفن.

تاريخ المماليك هو تاريخ استثنائي في تحولاته وإنجازاته؛ فهم الذين أوقفوا زحف المغول في معركة #عين_جالوت، وردّوا خطر الصليبيين، وأسّسوا دولة امتدت من #مصر إلى #الشام والحجاز. وتحت رايتهم ازدهرت العلوم والعمارة والفنون الإسلامية، وبلغت الحِرَف اليدوية، من معادن وزجاج ونسيج، قمة الإتقان والجمال. وقد جعلوا من القاهرة حاضرة كبرى للعلم والعمران والثقافة، تموج بالحياة والنور.

لقد سعدت اليوم، برفقة الأحفاد، بزيارة هذا المعرض الاستثنائي، الذي لم يكتف بعرض التحف، بل بعث فيها الحياة، فأصبحت تروي سيرة أمة قاومت وانتصرت، ثم عمرت وأبدعت.
من كأس السلطان الناصر محمد بن قلاوون المنقوش بفخامة الملوكية، إلى المشكاوات الزجاجية المتلألئة بألوان المينا، ومن زخارف العمارة الإسلامية، إلى الأسلحة المصوغة بجمال ودقة، كان كل تفصيل يهمس بحكاية مملوكية أصيلة.

متحف اللوفر، صرح ثقافي رفيع ومن متاحف العالم الكبرى ، توفق منظموا المعرض في اختياره مكانا ،
والقائمون على المعرض جديرون بالتقدير ، لإلتزامهم بالأمانة العلمية، ودقة في التوثيق، ورقيّ في العرض، جعل من المعرض تجربة معرفية وتاريخية لا تُنسى.والقطع الثمينة المعروضة من مختلف المتاحف ومنها #المتحف_الاسلامي في #قطر

إنه أكثر من معرض… إنه استدعاء حي لذاكرة حضارة، وإضاءة على حقبة أنجبت أعظم ما في الفن الإسلامي من زخرفة وعمارة، وقيم وعزة

