اليمن عمق التاريخ واستقرار الخليج حقيقة راسخة لا تقبل الجدل. فـاليمن ليس طارئًا على التاريخ، ولا هامشًا في الجغرافيا، بل أحد أعرق مواطن الحضارة الإنسانية، ومنابع الثقافة العربية، وركيزة أساسية في أمن المنطقة واستقرارها. تعاقبت على أرضه حضارات كبرى، وأسهم موقعه الجغرافي في جعله نقطة توازن حيوية بين المشرق العربي والقرن الإفريقي وطرق التجارة الدولية.
اليمن عمق التاريخ واستقرار الخليج في السياق المعاصر
أعادت التطورات الأخيرة في اليمن تسليط الضوء على هذه الحقيقة، خصوصًا مع الموقف الداعم للشرعية الذي تبنته المملكة العربية السعودية. هذا الموقف لم يكن سياسيًا فقط، بل عكس إدراكًا استراتيجيًا عميقًا بأن استقرار اليمن يمثل خط الدفاع الأول عن أمن الخليج العربي، وأن تركه للفوضى يهدد التوازن الإقليمي بأكمله.
اليمن عمق التاريخ واستقرار الخليج: الثروات والقدرات
يمتلك اليمن ثروات طبيعية متنوعة، إلى جانب طاقات بشرية قادرة على الإسهام الفاعل في التنمية الإقليمية متى ما توفرت بيئة الاستقرار. هذه المقومات تجعل اليمن عمق التاريخ واستقرار الخليج عنصرًا فاعلًا في ازدهار المنطقة، لا عبئًا عليها، بشرط الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الدولة والتنمية المستدامة.
المسؤولية الخليجية تجاه اليمن
إن الأبعاد التاريخية والحضارية، مضافة إلى الاعتبارات الاقتصادية والسياسية والأمنية، تفرض على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مسؤولية واضحة في دعم استقرار اليمن وتمكين مسار تنميته. فاليمن المستقر يشكل عمقًا استراتيجيًا للخليج، بينما اليمن المنهك يفتح ثغرات خطيرة في الأمن الإقليمي.
مخاطر التقاعس ونتائجه
إن التقاعس عن هذه المسؤولية يفتح المجال أمام أعداء الأمة لاستغلال معاناة اليمن، وتحويل مقدراته من أدوات بناء إلى وسائل تدمير. وهو مسار لا يهدد اليمن وحده، بل ينعكس مباشرة على أمن الخليج ومستقبل المنطقة العربية.
اليمن عمق التاريخ واستقرار الخليج: ضرورة لا خيار
من هنا، فإن استشعار هذه المسؤولية والعمل بمقتضاها ليس خيارًا سياسيًا ظرفيًا، بل ضرورة استراتيجية تمليها المصالح المشتركة ومستقبل المنطقة بأسرها. فاستقرار اليمن هو استقرار الخليج، وأمنه جزء لا يتجزأ من أمنه، وتاريخه العميق هو رصيد حضاري يجب أن يُستعاد لصالح الحاضر والمستقبل.
