الرئيسية › حياته وإنجازاته › تجربة نيويورك
قسوة التفاحة الكبيرة
تجربة نيويورك
وصل إلى نيويورك في مايو 1984 مندوباً لقطر في الأمم المتحدة، فوجد مدينة مختلفة تماماً عن باريس الناعمة.

الوصول
مدينةٌ ليست سهلة الهضم
أيضًا لم تكن رحلته للولايات المتّحدة الأمريكيّة سهلة، فقد وصل إلى نيويورك في مطلع مايو/أيار 1984 للاضطلاع بمهمّة مندوب قطر في الأمم المتّحدة. لم يصطحب معه عائلته في البداية على أن يلحقوا به بعد انتهاء السّنة الدّراسيّة. لم يكن قد زار نيويورك قبل ذلك، وكان عليه التّعرف إليها ليتمكّن من الإبحار فيها بنجاح. أدرك منذ اللّحظة الأولى أن "التّفاحة الكبيرة" -كما يحلو للأمريكان تسميتها - ليست سهلة الهضم، وأن عليه أن يفهمها فهي مختلفة تمامًا عن باريس النّاعمة، وأنها قاسية في بدايتها.
الفرص والتحديات
خريطة طريق لتشريف الوطن
مثّلت نيويورك بالنّسبة إليه فرصًا وتحدّيات تسيران في خط واحد. فلكي تستفيد من الفرص عليك أن تواجه التّحدّيات حتّى تحقّق في نهاية المطاف ما وضعته لنفسك من رسالة وأهداف، ووجد الدّكتور حمد نفسه أمام خياريْن: إما أن تسير الأمور بشكل روتينيّ ويتعامل مع الأمور حسب متطلباتها اليوميّة وتمر الأيّام وتنتهي المهمّة، أو يتحمّل المسؤوليّة ويشرّف وطنه. اختار الخيار الثّاني، ووضع لنفسه خريطة طريق، وانتقل من مرحلة إلى أخرى قائمًا في الوقت نفسه بمتطلبات العمل اليوميّة في البعثة وفي مقر الأمم المتّحدة، فعمل على إتقان اللّغة الإنجليزيّة إتقانًا كاملًا وإتقان الخطابة في حضور جمهور كبير. وقد تصدّى للتّحدي الأوّل بالالتحاق بمعهد وبدروس خصوصية في المنزل، وكان أوّل خطاب يلقيه في الجمعيّة العامّة قد أعدّ له العدّة فكتبه وراجعه مرّات عدّة وشكّل النّصّ بلون مختلف، ومع ذلك كان متوتّرًا جدًا قبل إلقائه. عندما حان الوقت كان في صوته حشرجة، كان يرتجف وكان الحل أنه التحق بدورة للخطابة في مدرسة التعليم المستمر في جامعة نيويورك استمرت ثلاثة أشهر، وكان لهذه الدّورة تأثيرها الكبير في حياته.

«
اختار أن يتحمّل المسؤولية ويشرّف وطنه
فأتقن الإنجليزية والخطابة أمام الجمعية العامة
تابع القراءة
فصول أخرى من المسيرة
حمد بن عبدالعزيز الكواري
وزير دولة · رئيس مكتبة قطر الوطنية
© 2026 د. حمد الكواري — الموقع الرسمي
