تشرفت بأن أعمل عن قرب لعدة سنوات مع سعادة الشيخة #المياسة_بنت_حمد_بن_خليفة آل_ثاني، وقد توطدت علاقتنا المهنية منذ عام 2008، حين عُيّنت وزيرًا للثقافة. ومنذ ذلك الحين، ونحن نسير معًا في مسيرة تمكين الثقافة وتعزيز الدبلوماسية الثقافية لبلادنا، انطلاقًا من ثقة متبادلة وتكاملٍ في الأدوار، دون اعتبار للمسميات، بل بدافع مشترك لخدمة هذا القطاع الحيوي.
تعاونّا في العديد من المشاريع المميزة، التي كان هدفها الأسمى إبراز وجه قطر الثقافي. ولعلّ مبادرة “السنوات الثقافية”، التي انطلقت عام 2011، ليست سوى نموذج واحد من بين عدة مبادرات رائعة تشاركنا العمل فيها، بروح الفريق الواحد والإيمان العميق برسالة الثقافة.
وقد كنا دوماً مدعومين بتوجيهات القيادة الرشيدة؛ بدايةً من صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ #حمد_بن_خليفة آل_ثاني حفظه الله، ثم من صاحب السمو الشيخ #تميم_بن_حمد_آل_ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، وهو ما كان له أبلغ الأثر في ما تحقق من إنجازات.
الشيخة المياسة لم تلمع فقط بدعم القيادة، بل بما تحمله من علم وثقافة وإتقان للغات ، وبما تتسم به من شخصية ملهمة، وثقة بالنفس، ومثابرة قل نظيرها ، وعلاقات دولية في عالم الثقافة الجميل ، وإيمان راسخ بقوة الثقافة كقوة ناعمة لبناء الجسور بين الشب
ودور سعادتها ليس مقصورا على الثقافة بل يتعداه إلى جوانب قيادية أخرى كرئاستها ل “مركز قطر للقيادات”
سعدت كثيرًا أمس بتكريمها بوسام الفنون والآداب الفرنسي، الذي قلدتها إياه السيدة رشيدة داتي، وهي بحق من أحق الناس بهذا الوسام، لما تمثله من قيمة بارزة و عالمية في الحقل الثقافي.
أدعو الله أن يكتب لها دوام التوفيق والتألق، وأن تبقى كما عهدناها دائمًا: دوراً وإبداعاً.
