.st0{fill:#FFFFFF;}

حسن الغانم: مسيرة وطن ووفاء 

يروي الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري جانبًا مهمًا من سيرة سعادة حسن الغانم، من خلال شهادة شخصية تمتد لعقود، تكشف أبعادًا إنسانية ووطنية في مسيرة أحد رجالات قطر البارزين، ممن ارتبط اسمهم بالعمل العام، والنزاهة، والوفاء للدولة والمجتمع.

البدايات الأكاديمية والعلاقة الثقافية

يشير الدكتور حمد الكواري إلى أن علاقته بالسيد حسن الغانم تعود إلى مرحلة مبكرة، حين كان حسن الغانم طالبًا في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما كان الكواري يشغل منصب سفير بلاده في باريس خلال الفترة من 1979 إلى 1984.

وفي الجامعة نفسها، كان يدرس أبناء شقيقه: السفير المميّز محمد جهام، وأخوه الإعلامي المعروف مبارك، حيث نشأت بينهم جميعًا علاقة قوامها الحوار الثقافي، وتبادل الكتب والمجلات، والنقاش الفكري المستمر.

وقد نظروا إلى الدكتور الكواري بوصفه الأخ الأكبر، فترسخت بينهم علاقة ثقافية وإنسانية ظلّت قائمة ولم تنقطع مع مرور الزمن.

المسار الوظيفي وخدمة الدولة

عند عودة الدكتور حمد الكواري إلى قطر عام 1992 لتولي مسؤولية وزارية، كان سعادة حسن الغانم قد بدأ مسيرته المؤسسية، متنقلًا بين مواقع حساسة، من نائب مدير إلى مدير مكتب صاحب السمو نائب الأمير، ثم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

ومع تعاقب السنوات، تولّى حسن الغانم وزارة العدل، قبل أن يلتقي الرجلان مجددًا وزيرين في حكومة واحدة، في تجربة عكست تكامل الأدوار، ووحدة الهدف في خدمة الدولة.

حسن الغانم… مسيرة وطن ووفاء

النزاهة والوفاء الوطني

يؤكد الدكتور حمد الكواري، في شهادته، أن حسن الغانم يعتبر نموذجًا لابن قطر البار، الذي لم يقدّم أي اعتبار على مصلحة الوطن والمواطن. ويشهد له بالنزاهة، والوضوح، والالتزام الأخلاقي في العمل العام، وهي صفات ظلّت ملازمة له في مختلف مناصبه.

ولا ينسى الكواري موقفًا إنسانيًا بالغ الدلالة، حين بادر حسن الغانم إلى تكريمه بحضور أعيان قطر وكبارها، عقب النتيجة المشرفة التي حققها في انتخابات منظمة اليونسكو، في تعبير صادق عن التقدير والوفاء.

حسن الغانم… مسيرة وطن ووفاء

تختزل شهادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري صورة سعادة حسن الغانم بوصفه واحدًا من رجالات قطر الكبار، الذين جمعوا بين المسؤولية العامة، والوفاء الإنساني، والنزاهة المؤسسية. وهي شهادة لا توثق علاقة شخصية فحسب، بل تسجل فصلًا من الذاكرة الوطنية، وتؤكد أن الرجال يُعرفون بمواقفهم، وتبقى قيمهم حاضرة في سجل الوطن.

شارك القصة

من مؤلفات الدكتور حمد الكواري

هذه القصة من كتاب «مسافر زادُه الجمال»

قصص وشهادات عن شخصيات وقادة عرفهم الدكتور حمد، ومدن عاش فيها وأحبّها، في جزأين يجمعان أكثر من خمسين حكاية.

قصص أخرى من الكتاب

Insert Content Template or Symbol