يناير 7

ذكريات دبلوماسية: مع سعادة الأخ ناصر بن عبدالعزيز النصر

ذكريات دبلوماسية مع الاخ ناصر بن عبدالعزيز النصر تختزل جانبًا مهمًا من ثراء الحياة الدبلوماسية، بما تحمله من علاقات إنسانية وتجارب مهنية تتراكم عبر السنين. فالدبلوماسية ليست مناصب ومحطات رسمية فحسب، بل شبكة من الذكريات التي تُستعاد كما تُستعاد الصفحات المضيئة من كتاب التجربة.

البدايات الأولى في العمل الدبلوماسي

تعود علاقتي بسعادة الأخ ناصر بن عبدالعزيز النصر إلى البدايات الأولى لانطلاقة وزارة الخارجية القطرية عام 1972. يومها جمعنا العمل في بيروت، إلى جانب إخوتنا الأعزاء الراحلين تركي السبيعي ومحمد النصف، في أولى المهام الدبلوماسية تمهيدًا لوصول السفير. كانت تلك المرحلة مدرسة عملية في بناء الدبلوماسي، وصياغة العلاقة بين الزمالة والمسؤولية الوطنية.

تقاطعات المسار الدبلوماسي

تفرّقت بنا السبل بعد ذلك؛ فانتقلتُ من بيروت إلى دمشق، ثم فرنسا، فـنيويورك، قبل أن تعيد الأقدار جمعنا مجددًا حين عُيّن الأخ ناصر نائبًا لي في الوفد الدائم لـدولة قطر لدى الأمم المتحدة. لم يطل المقام، لكنه كان حافلًا بالعمل الجاد والتكامل المهني.

ذكريات دبلوماسية مع ناصر بن عبدالعزيز النصر في الأمم المتحدة

ظل النجاح رفيق مسيرته؛ فعُيّن مندوبًا دائمًا لدولة قطر عام 1998، وشهدت تلك المرحلة عضوية قطر في مجلس الأمن. ثم انتُخب رئيسًا للجمعية العامة في دورتها السادسة والستين، قبل أن يتولى رئاسة تحالف الحضارات، وهو اليوم يرأس مجلس رؤساء الجمعيات العامة السابقين. هذه المحطات تجعل ذكريات دبلوماسية مع ناصر بن عبدالعزيز النصر جزءًا من تاريخ الحضور القطري الفاعل في العمل الدولي.

تقدير ووفاء

أُقدّر له ما قدّمه لوطنه وللمجتمع الدولي من خدمات جليلة، وأسأل الله له دوام التوفيق والعافية. وقد أسعدني اليوم زيارته إلى مكتبة قطر الوطنية، حيث تشرفتُ بإهدائه كتابه القيّم عام على رأس الأمم المتحدة: رؤية للقرن الحادي والعشرين، وهي هدية تعبّر عن عمق الفكر والتجربة، وتُخلّد ذكرى صداقة ومسيرة دبلوماسية ثرية.

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: شخصيات قطرية



اقرأ أيضاً