.st0{fill:#FFFFFF;}

محمية ماساي مارا: رحلة بين عجائب الطبيعة وتقاليد كينيا 

زيارة محمية ماساي مارا كانت الحلم الذي تحقق في يوليو 2016. فمنذ اللحظة الأولى التي وضعت فيها قدمي في كينيا، أدركت أن زيارة محمية ماساي مارا ستكون تجربة لا تُنسى، حيث بدأت رحلتي لتسليم رئاسة منظمة (الأونكتاد) إلى وزيرة خارجية كينيا، ولكن قلبي كان معلقاً بما ستكشفه لي هذه المحمية العالمية الشهيرة.

بين الدبلوماسية والتاريخ الأفريقي

خلال وجودي في كينيا، حظيت بشرف لقاء الرئيس (أوهورو كينياتا)، وهو ابن الزعيم التاريخي (جومو كينياتا) أحد كبار رجال استقلال أفريقيا. وبينما كانت الأجواء السياسية مفعمة بالنشاط، كنت أتطلع بشوق إلى تلك اللحظة التي سأبدأ فيها زيارة محمية ماساي مارا، لأبتعد قليلاً عن بروتوكولات العمل وأقترب من سحر الأرض.

مشاهداتي في قلب الطبيعة الخلابة

حين بدأت زيارة محمية ماساي مارا، شهدت طبيعة خلابة لم أرَ لها مثيلاً. لقد كان توقيت وصولي مثالياً، حيث تزامن مع “موسم الهجرة” الشهير. شاهدت الحيوانات في طوابير طويلة وجماعات مهيبة، وهي تنتقل في رحلتها الأزلية من مكان إلى آخر.

لقد رصدتُ في هذه المحمية تنوعاً مذهلاً يشمل:

  • الفيلة والزرافات: التي تتحرك بهدوء في الأفق الواسع.

  • الأسود والغزلان: التي تجسد حياة البرية بكل تفاصيلها.

  • الطيور والقرود: بأحجام وألوان وأشكال تعكس عظمة الخالق.

زيارة محمية ماساي مارا: رحلة بين عجائب الطبيعة وتقاليد كينيا
Close lion in National park of Kenya, Africa الصورة من ويكبيديا

العودة إلى الجذور في قرية المساي

لم تكتمل زيارة محمية ماساي مارا إلا بدخولي إلى قرية (المساي). هناك، التقيت بأناس يعيشون وفق تقاليدهم القديمة الصارمة؛ حياة تخلو تماماً من الكهرباء أو أي مظهر من مظاهر التكنولوجيا الحديثة. لقد كانت تجربة إنسانية عميقة جعلتني أتأمل في بساطة العيش بعيداً عن صخب مدننا المعاصرة.

زيارة محمية ماساي مارا: رحلة بين عجائب الطبيعة وتقاليد كينيا
الصورة من ويكبيديا

خاتمة: أكثر من مجرد رحلة عمل

في نهاية المطاف، لم تكن رحلتي إلى كينيا رحلة عمل رسمية فحسب، بل وفقني الله أن أطلع على آيات الجمال في هذه المحمية وعجائبها. إن زيارة محمية ماساي مارا علمتني أن المسافر الحقيقي هو من يغذي روحه بالجمال بقدر ما ينجز في مهامه. لقد عدتُ من كينيا وفي جعبتي الكثير من الذكريات التي تذكرني دائماً بأن الطبيعة هي المعلم الأول.

شارك القصة

من مؤلفات الدكتور حمد الكواري

هذه القصة من كتاب «مسافر زادُه الجمال»

قصص وشهادات عن شخصيات وقادة عرفهم الدكتور حمد، ومدن عاش فيها وأحبّها، في جزأين يجمعان أكثر من خمسين حكاية.

قصص أخرى من الكتاب

Insert Content Template or Symbol