شارع عبدالعزيز بن عمران الكواري
قطر أرض الوفاء الوفاء من أسمى القيم الإنسانية، فهو ليس مجرد شعور بالامتنان، بل ثقافة تبني الأوطان، وتوثق الصلة بين الإنسان ومجتمعه، وبين المواطن ووطنه. والدول التي تحفظ الجميل لمن أسهموا في بنائها، إنما تؤسس لأجيال تؤمن بأن العطاء لا يضيع، وأن خدمة الوطن تبقى حية في ذاكرته.ونحن في قطر، ننعم بهذه القيمة النبيلة، في وفاء متأصل، من القيادة لمواطنيها ومن المواطنين لقيادتهم ، نهج نراه في مواقف لا تكاد تُحصى.
وأبرز صور هذا الوفاء إطلاق أسماء رجال ونساء أسهموا في بناء الوطن على شوارع مدنه وأحيائه، لتظل أسماؤهم حاضرة في الذاكرة، شاهدة على ما بذلوه من جهد وإخلاص.
ومن هذا المنطلق، غمرت السعادة عائلتنا الصغيرة والكبيرة بتسمية أحد شوارع مدينة خليفة الجنوبية باسم الوالد، المرحوم عبدالعزيز بن علي بن عمران الكواري، رحمه الله. وهو تكريم نعتز به، لأنه يحمل اسماً عزيزاً علينا كما يعبر عن تقدير وطن لمن خدموه بإخلاص.
الوالد رحمه هو من أولاد علي بن عمران ، الرجل التقي المعروف بورعه ،
وهو من أوائل المقاولين في قطر بمقياس ذلك الزمن، وأسهم في بناء العديد من المساجد، ولا يزال كثير منها شاهدا على دوره هذا حتى اليوم. كما كان عضواً في المجلس البلدي خلال مرحلة مفصلية من مراحل النهضة العمرانية، وعضوا في لجنة تثمين المنازل عند شق الطرق وبناء المدينة الحديثة، حتى كانوا يطمئنون إلى قرارات التثمين إذا حضر “بن عمران”، لثقتهم بأنه يقف إلى جانب الحق ، وعرف بمحبته للناس وكرمه.
وكان كل عام يجمع كبار السن من الأقارب والجيران ليصحبهم في عمرة الى مكة المكرمة ، افتقدوها بعد رحيله.
وأول من أقام وأولاده في مدينة خليفة الجنوبية، وبنى إلى جواره مسجداً أصبح اليوم جامعاً من جوامع قطر الجميلة.
ولعل من جميل المصادفات أن الشارع الذي يحمل اسمه اليوم، وكان يعرف سابقاً بشارع التضامن، هو الشارع الذي يمر أمام مجلسه وجامعه، فكأن المكان احتفظ بذكرياته، ثم اكتمل الوفاء بأن حمل اسمه.
وأتقدم، باسمي واسم جميع أفراد العائلة ، بخالص الشكر والامتنان لكل من أسهم في هذا التكريم ، الذي نعده وسام وفاء من وطن لا ينسى أبناءه المخلصين، وسيظل محل تقدير واعتزاز في نفوسنا
رحم الله الوالد وأسكنه فسيح جناته
يوليو 17
