اليوم، تغمر قلوبنا سعادة كبيرة بتخرج حفيدتنا الغالية مايا من جامعة جورجتاون في قطر. إنه يوم مميز في حياتنا، ليس لأنها فقط أكبر الحفيدات، بل لأنها ابنة ابننا الحبيب تميم، الذي نكنّى به بكل فخر، ونرى في حبنا لأبنائه امتدادًا لحبنا العميق له.
كان رحيل تميم، وهو في أوج شبابه وعطائه، جرحًا لا يندمل في قلوبنا، و”إنا لله وإنا إليه راجعون”. وكان عزاؤنا الكبير أن الله أكرمنا بأبنائه: حمد وعبدالله، وبناته: مايا وميرا، بارك الله فيهم، ليواصلوا حمل اسمه، ويحفظوا ذكراه بسيرتهم الطيبة، وأخلاقهم، وعلمهم بإذن الله. إنهم امتداد روحه ونور أيامنا.

تخرج مايا اليوم هو أول ثمرة لما زرعه تميم، وأصدق تعبير عن أن تميم باقٍ فينا، بروحه، بحلمه، وبأبنائه. كان تميم، رحمه الله، يحلم بهذا اليوم، أن يرى ابنته البكر تقف على منصة التخرج، يُنادَى باسمها: “مايا تميم الكواري”، تتسلم شهادتها، ويتلقى التهاني بنجاحها وتبدأ رحلتها في الحياة، قدوةً لإخوتها، ومصدر إلهام لهم.
وكم ستكون فرحة تميم كبيرة، لو علم أن من رأس حفل التخرج واحد من أعز أصدقائه، معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء، وزير الخارجية، حفظه الله.
وهاهم عمك وعمتك يأتون من الخارج للاحتفال معك بتخرجك، تحملهم المحبة، وتدفعهم الفرحة بك وبإخوتك، وسعادتهم لا توصف. كل العائلة تحبكم وتفخر بكم، رعاكم الله بعنايته.
وإن غاب جسده، فــروحه حاضرة بيننا. نوقن أنه ينظر إليها اليوم من عليين، مبتسمًا، مطمئنًا، فخورًا بها وبما أنجزته، فرحًا بما غرسه فيها من قيم.
جاح مايا لم يكن سهلًا. لقد واجهت ألم فقد الأب، لكنها اختارت طريق الوفاء الحقيقي: العمل والإنجاز. وها هي اليوم تدخل الحياة بثقة، تحمل في قلبها حب والدها، وفي عزمها رسالة إكمال ما بدأه.
مبارك لكِ يا مايا هذا التخرج المشرق. لقد أسعدتِ قلوبنا، وأبهجتِ كل من عرف والدك. تخرجك اليوم هو هدية لروحه، وشعلة أمل لكل من أحب تميم.
ونسأل الله أن نحتفل قريبًا بتخرج إخوتك: حمد، وعبدالله، وميرا، لتكتمل بهم صورة والدكم الحبيب، ويظل حلمه حيًا فيكم: خُلُقًا وإنجازًا.
“وفرحتنا بنجاحك يا مايا بقدر حبنا لك يا تميم”
