يوليو 29

فرنسا وخطوة الاعتراف بدولة فلسطين: موقف يستحق التقدير

فرنسا ليست دولة عادية في المشهد الدولي، بل هي دولة كبرى ذات تاريخ وتأثير، وقوة ناعمة طالما مارست دورًا قياديًا في السياسة العالمية، ولها مصالح في الشرق الأوسط. و عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وقوة نووية، ومن الدول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي.

لقد عشتُ قريبًا من السياسة الفرنسية، واطّلعت على تقلباتها وتعقيداتها عن كثب، سواء بحكم عملي أو إلمامي باللغة والثقافة. وقد اعتدت أن أنتقد المواقف حين تستحق النقد، خاصة عندما ابتعدت فرنسا عن استقلالية قرارها وفقدت ريادتها.

لكن من الإنصاف أن نسلّط الضوء، اليوم، على هذا الموقف المهم: اعتراف فرنسا بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.

إن هذا الاعتراف، رغم أنه لا يشكل حتى الآن إعلانًا رسميًا عن الدولة الفلسطينية، يُعدّ خطوة سياسية جريئة وذات دلالات دولية واضحة. فهو:

• يمنح شرعية دولية متجددة للمطلب الفلسطيني المشروع، • يشكل دافعًا قويًا للدول الأوروبية الأخرى للحاق بالركب – خاصة بعد اعتراف إسبانيا بهذه الحقوق، • يساهم في تحريك المياه الراكدة في ملف ظل معطلاً لعقود، • ويعيد لفرنسا بعضًا من موقعها كدولة قادرة على اتخاذ مواقف مستقلة ومسؤولة.

آمل أن يصمد هذا الموقف أمام الضغوط والتحديات، التي أتوقع أن تكون كبيرة داخليًا وخارجيًا، وأن يكون بداية لتحرك أوسع داخل أوروبا، عنوانه العدل، والاعتراف بحقوق الشعوب في تقرير مصيرها. #فرنسا #دولة_فلسطين #الاعتراف_بدولة_فلسطين #الشرق_الأوسط #السياسة_الفرنسية #الأمم_المتحدة

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: ثقافة, فرنسا



اقرأ أيضاً