أبريل 29

في رحاب العلم والتكريم: تحية لجهود الشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني في دعم المعرفة

تشرفت صباح اليوم بحضور حفل تكريم الفائزين بـ “جائزة الشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني للبحث التربوي”، والذي أقيم في كلية التربية بجامعة قطر، وذلك بدعوة كريمة من مؤسسة “الفيصل بلا حدود”. كان هذا الحفل مناسبة راقية جمعت نخبة من الأساتذة والباحثين والفائزين ، وتعبير عن تقدير عميق للتميّز في مجال البحث التربوي.

وقد لمست في هذا اللقاء جانبًا آخر من جوانب همة الشيخ فيصل، ذلك الرجل الذي آل على نفسه إلا أن يكون للعِلم والمعرفة نصيرًا، فمبادراته تتجاوز حدود الوطن، لتشمل الفضاء العربي برمّته. رأيت الفرحة تملأ عيون الفائزين والفائزات، وشعرت بما يحمله الحضور من محبة وتقدير لهذا الرجل الذي أثبت حضوره الفاعل في ميدان التربية والبحث، ليس بالدعم فقط ، بل أيضا برؤية تؤمن بأن بناء الإنسان يكون بالمعرفة والإبداع.

حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني للبحث التربوي

معرفتي بالشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني تعود إلى سنوات بعيدة، حين عيّنت وزيرًا للثقافة عام 1992، وقد لفتني فيه منذ البدايات شغفه الأصيل بالثقافة، ودعمه لها وحضور مناسباتها، ليس بوصفها ترفًا معرفيًا، بل بوصفها جوهرًا لتكوين الإنسان والهوية.

وقد تجلّى هذا الوعي المبكر في اهتمامه بجمع التراث وتوثيقه، حتى قبل أن تصبح مشاريع حفظ الذاكرة الثقافية محل اهتمام واسع. وقد تبلورت هذه الرؤية في ما أنشأه من متاحف، لا سيما “متحف الشيخ فيصل”، الذي غدا صرحًا بارزًا يختزل بين جدرانه كنوزًا من التراث القطري والعربي والإنساني، ويسهم في تعزيز الوعي الثقافي وتقدير التاريخ المشترك للبشرية.

حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني للبحث التربوي

حية من القلب للشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني، وتقدير عميق لما يقوم به من جهود مخلصة على أكثر من صعيد، ودعائي إلى الله أن يمنّ عليه بموفور الصحة والعافية، ليواصل دوره البنّاء في خدمة وطنه وأمته.

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: ثقافة, كتابات



اقرأ أيضاً