مايو 10

قطر التي عشناها

سعدتُ أمس بمشاركتي في ندوة “قطر التي عشناها”، التي نظمتها “مؤسسة الفيصل العالمية للثقافة والمعرفة” ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب. كانت تجربة ثرية تُجسّد عمق الذاكرة الوطنية، وتؤكد أن الثقافة والهوية أساس بناء المستقبل.

ندوة قطر التي عشناها في معرض الدوحة الدولي للكتاب

اد من قيمة هذه التجربة مشاركتي إلى جانب أربع شخصيات وطنية عزيزة ربطتني بها محطات مفصلية ، أصحاب السعادة: الدكتور يوسف عبيدان، زميلي في القاهرة وحل محلي قائمًا بالأعمال في بيروت، ناصر عبدالعزيز النصر، الذي شاركني افتتاح أول سفارة قطرية في بيروت،وعلاقتنا بالأمم المتحدة الشيخ فيصل بن جاسم آل ثاني، الشريك والداعم لمسيرتي الثقافية منذ أن كنت وزيرًا حتى. يومنا هذا سعد الرميحي، مدير تلفزيون قطر أثناء عملي في وزارة الإعلام.

كان هذا اللقاء بمثابة شهادة حيّة على روح العمل الجماعي التي شكّلت ركيزة من ركائز نجاحاتنا.

ندوة قطر التي عشناها في معرض الدوحة الدولي للكتاب

كل التقدير للشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني على تأسيسه مؤسسة الفيصل العالمية، التي أضافت بعدًا جديدًا في مسيرة حفظ التراث وتعزيز المعرفة، ويأتي كتابه “قطر التي عشناها” ليكون مرجعًا وطنيًا ثمينًا.

معرض الدوحة الدولي للكتاب، رسّخ مكانته كمنصة عربية رائدة للحوار الثقافي والانفتاح على العالم، فكل الشكر لوزارة الثقافة ولوزيرها النشط سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني على رعايتهم المستمرة لذاكرتنا وهويتنا الوطنية.

ندوة قطر التي عشناها في معرض الدوحة الدولي للكتاب

لقد آمنت قطر بأن الذاكرة أساس المستقبل، فجاء تأسيس مكتبة قطر الوطنية، ومتحف قطر الوطني، ودار الوثائق وغيرها من المؤسسات الثقافية ليؤكد هذا النهج.

وأفخر بقيادة مكتبة قطر الوطنية التي أطلقت بوابة رقمية بالتعاون مع المكتبة البريطانية، ورقمنت كنوزًا تاريخية، وفعّلت مشاركة المجتمع في حفظ الأرشيف العائلي، ووثّقت أحداثًا بارزة مثل كأس العالم AFIF قطر 2202، كما أطلقت برنامج زمالة بحثية دعمًا للباحثين. وبدعم من هذا التوجه، أُعيد تنظيم دار الوثائق في 3202لتكون مصدرًا وطنيًا موثوقًا.

ورغم تسارع الرقمنة، يبقى الكتاب الورقي ركيزة لا غنى عنها، والرقمنة وسيلة للتوسيع لا للإلغاء.

أجدد شكري لوزارة الثقافة، ولمؤسسة الفيصل، وللشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني على الدعوة الكريمة. ذاكرتنا مسؤولية، وثقافتنا أمانة، ونحن ماضون بإيمان وحماس.

 

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: ثقافة



اقرأ أيضاً