نوفمبر 21

سوريا… الذاكرة وعبير اللقاء مع نخبة من المؤثرين والمؤثرات

في مكتبة قطر الوطنية، تناثر عبق الشام حين استقبلتُ نخبةً من المؤثرين والمؤثرات جاءوا من مدن سورية يحملون حنينها وصبرها وأمنياتها. وكان طبيعيًا أن يفرض الوطن المجروح حضوره؛ فالأوطان التي عبرت المحن تتسلّل إلى الحديث وتعود لتنهض من تحت الركام كزهرةٍ تعرف طريقها إلى الشمس.

وما إن بدأ الحديث حتى انفتحت أبواب الذاكرة، وعاد إليَّ دفء تلك الأيام التي جمعتني بسورية وأهلها.
هناك في دمشق حيث أبصرتُ أول فلذةٍ من كبدي، تميم—رحمه الله وأسكنه أوسع جناته—نور الحياة. وهناك عشتُ مع رفيقة الدرب “أم تميم” العزيزة أعذب سنوات العمر، بين شعبٍ لا يعرف إلا الطيبة، ولا يجود إلا بالكرم، ولا يُقبِل على ضيفه إلا بوجهٍ ينضح فيه ملامح العروبة وطيبتها.

وتعمّق حبّ سوريا في وجداني حين جمعني الله بنسبٍ مبارك إلى أسرة الرفاعي الكريمة في حمص، فصار في أحفادي دمٌ حمصيّ يلمع ذكاءً وحيوية، كأنه امتدادٌ محبّب لذاك التراب الطيب.

التقيت بالشباب والشابات، وكلٌّ منهم يحمل في صوته شجنًا جميلًا، وفي عينيه نورًا لا ينطفئ، وفي كلماته وطنًا يناديه من بعيد. تحدّثوا عن أحلامهم، عن رسائلهم، عن سوريا التي يريدونها، التي نريدها جميعًا: حرّة، كريمة، جميلة كما هو جدير أن تكون.

وعبروا بحماس عن محبتهم لقطر، وتقديرهم لقيادتها التي وقفت بثبات منذ بدايات الثورة وحتى اليوم. أثنى ضيوفي على نهضة قطر التي جمعت بين حداثة تُشاد بها الأمم وقيمٍ تشدّ إليها القلوب، ذلك التوازن الذي جعل من تجربتها نموذجًا يوقظ الإعجاب أينما ذُكرت.

أسأل الله أن يكتب لسوريا فجرًا يليق بها، ويحقق لها السلام والنهوض، وأن يكفيها شر الأعداء، وأن تبقى في القلب—as كانت دائمًا—وطنًا من نور وذاكرةً لا يغيب عنها الحنين.

الشباب الذين أناروا هذا اللقاء بحضورهم:
• السيدة آية سيزيجن
• السيدة تسنيم فطّة
• السيد محمد العكلة
• السيد محمد بلعاص
• السيد محمد محمد ديب
• السيد عاطف نعنوع

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: مكتبة قطر الوطنية



اقرأ أيضاً