بدعوةٍ كريمةٍ من ابننا العزيز المهندس علي بن محمد الكواري، الرئيس التنفيذي لمشيرب العقارية، سعدتُ بحضور أمسيةٍ بهيجةٍ احتفلت بمرور عشرة أعوامٍ على افتتاح متاحف مشيرب ؛ أمسيةٍ جمعت مجموعة رائعة من اولئك الذين كان دورهم في مسيرة هذا الحي الرائع ، ورجالَ السلك الدبلوماسي، في رحابٍ تستحضرُ الماضي لتبني المستقبل.
مشيرب حيٌ استعاد ملامحَ التراث، وارتدى حلّةَ الحداثة؛ فصار لوحةً تتعانقُ فيها الأصالةُ والمعاصرة، وتتناغمُ فيها بيوتُ الطين مع أبراجِ الزجاج.
هو حيٌّ ينطقُ بالحكمة القطرية في العمران: أن نبني الجديد دون أن نهدم القديم، وأن نحفظ الهويةَ ونحن نخطو بثقةٍ نحو الغد.

وإن متاحف مشيرب مثلت ذاكرةُ وطنٍ وحكايةُ إنسان
فيها “بيتُ بن جلمود” يروي للزائر رحلةَ الكرامةِ من عبوديةٍ إلى إنسانية،
وبيتُ “محمد بن جاسم” يُنشد قصةَ الدوحةِ في مهدها ونهضتها،
وبيتُ “الرضواني” و “بيت الشركة”يحكيان فصولَ التحوّل في حياةِ أهلِ قطر، من بساطةِ اللؤلؤ إلى نهضةِ البترول.
إن متاحف مشيرب صفحات من ضوء، تروي للأجيال أن الأمم العظيمة تحفظُ ذاكرتها لا لتبقى فيها، بل لتستنيرَ بها في طريقها.
فشكرًا لمشيرب التي جمعت بين الحجرِ والبشر، بين التاريخِ والتنوير،
وشكرًا لقيادتها الرشيدة التي جعلت من الثقافةِ نبراسًا، ومن الهويةِ ركيزةً، ومن الذاكرةِ وعيًا للمستقبل
