نوفمبر 12

متحف فندق لوتيه في سيول… ومتحف شيراتون الدوحة

حين أقمتُ في فندق لوتيه (Lotte Hotel) في سيول، لفت انتباهي ما يضمه من متحفٍ جميل داخل أروقة الفندق يعرض تاريخه العريق منذ تأسيسه، وما شهده من فعاليات، ومن أقام فيه من الشخصيات المرموقة.
تضم القاعة صورًا ووثائق وأدواتٍ قديمة كانت تُستخدم في الضيافة، ومقتنياتٍ أرشيفية تعبّر عن ذاكرة المكان وتوثّق حضوره في مسيرة الضيافة الكورية الحديثة.

أعجبتني الفكرة كثيرًا، لما فيها من إحياءٍ للذاكرة المؤسسية وتكريمٍ لتاريخٍ تراكميٍّ صنع سمعة الفندق وجعل منه جزءًا من الهوية الثقافية والسياحية للمدينة.

متحف فندق لوتيه في سيول

ومن هنا خطرت ببالي فكرة مشابهة في قطر، حيث نملك فندقًا لا يقل رمزية ولا مكانة — فندق شيراتون الدوحة، الذي يُعدّ أول فندق من هذا الطراز الرفيع في البلاد.
بُني عام 1982 ليستقبل أول قمة خليجية في الدوحة، فكان علامةً فارقة في مسيرة العمران والضيافة القطرية.

كنت من الذين عايشوا فعالياتٍ رائعة في هذا الفندق، ومنها فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010.
وقد تميّز شيراتون الدوحة بطرازه المعماري الفريد الذي أصبح رمزًا معماريًا عالميًا، وبقي لسنواتٍ طويلة المقصد الأول للقمم والاجتماعات والاحتفالات.

متحف فندق لوتيه في سيول

لقد شهد هذا الفندق على مدار العقود مؤتمرات قمة خليجية وعربية ودولية، وندوات فكرية ومناسبات وطنية واجتماعية وفنية،
حتى غدا بحق ذاكرةً حيّة لمسيرة الدولة الحديثة، ومكانًا شهد لحظاتٍ مفصلية من تاريخها السياسي والثقافي.

من هذا المنطلق، أرى أن فكرة إنشاء متحف داخل فندق شيراتون الدوحة تستحق الطرح أمام
#وزارة_الثقافة، #الهيئة_العامة_للسياحة، و#هيئة_متاحف_قطر،
لأنها يمكن أن توفّر مادةً غنيّة توثّق تاريخ الفندق وتحوّلات الحياة الثقافية والسياسية والفنية والاجتماعية في قطر.

متحف فندق لوتيه في سيول

إن هذا المتحف — إن أُقيم — لن يكون مجرد عرضٍ للصور والمقتنيات،
بل صفحة مشرقة من ذاكرة الوطن، تروي للأجيال قصة صرحٍ شكّل مسرحًا لأحداثٍ خالدة، ومعْلَمًا لا يُنسى من معالم النهضة القطرية الحديثة.

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: سفر, كوريا



اقرأ أيضاً