نوفمبر 29

محمد إقبال في عيون عربية | قراءة في إرثه الروحي والفكري

محمد إقبال في عيون عربية كان محور محاضرة حضرها الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري بدعوة من سفارة باكستان والمفكر محمد المختار الشنقيطي. الموضوع ركّز على إرث الشاعر محمد إقبال، وعلى علاقته باللغة العربية، وعلى أثره في الفكر الإسلامي الحديث.

مكانة محمد إقبال في الوجدان العربي

محمد إقبال مثّل لدى العرب شاعرًا وفيلسوفًا تجاوز حدود بلده. رؤيته للإسلام كانت رؤية شمولية تربط الروح بالوعي والعمل. اهتمامه بالعربية لم يكن اهتمامًا لغويًا عابرًا، بل تعامل معها باعتبارها جذرًا روحيًا يعيد للأمة وعيها. هذا الارتباط جعل الأدباء العرب يعيدون قراءة شعره وفلسفته، ويقدّمونه إلى الجمهور العربي عبر الترجمات والدراسات.

محمد إقبال في عيون عربية من منظور ثقافي

الأدباء العرب—خصوصًا في مصر—احتفوا بإقبال مبكرًا. ترجموا أعماله، وكتبوا عنه، وقدّموا رؤيته في الصحافة والمنابر الثقافية. ذروة هذا الحضور ظهرت عندما غنّت أم كلثوم قصيدته “حديث الروح”، وهو نص أصبح جسرًا ثقافيًا يعبر من لاهور إلى القاهرة. يمكن الرجوع إلى سيرة إقبال عبر موقع السيرة المعتمد:

البعد الروحي في رؤية محمد إقبال

المحاضرة وضّحت أن إقبال ربط النهضة الروحية بالنهضة اللغوية. اللغة عنده ليست وسيلة تعبير، بل وعاء هوية وأداة وعي. يرى أن تجديد الفكر يبدأ بتجديد علاقتنا بالكلمة. هذا المفهوم جعل شعره أكثر قربًا من المتلقي العربي الذي يرى العربية بوصفها محورًا للوعي والرسالة.

محمد إقبال في عيون عربية ودور الجامعات

النقاش أشار إلى أن إرث إقبال يحتاج قراءة بحثية أوسع في الجامعات العربية. فتراثه جزء من الذاكرة الفكرية للعالم الإسلامي. دراسته تعمّق الحوار بين الشعوب الإسلامية، وتقدّم تصورًا للهوية يتجاوز السياسة إلى المعنى الروحي والإنساني. هذا يجعل حضوره في الدراسات الثقافية ضرورة لا خيارًا.

حضور إقبال بين التجربة والرسالة

المحاضرة بيّنت أن حب إقبال للحجاز وفلسطين وغرناطة ليس طابعًا عاطفيًا، بل امتدادًا لرؤيته للمعنى الإسلامي المتصل بالمكان. أما في الوجدان العربي، فتبقى قصيدة “حديث الروح” أوضح تجسيد لهذا الارتباط، بنصّ يقول:

حديثُ الروحِ للأرواحِ يسري
وتدركه القلوبُ بلا عناء

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: شخصيات مؤثرة, لقاءات



اقرأ أيضاً