مايو 30

من الخوارزمي إلى الذكاء الاصطناعي.. قطر تحتفي بمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان في كتارا

في الحي الثقافي كتارا بالدوحة، وبحضور أخي العزيز البروفيسور خالد السليطي الرئيس التنفيذي لكتارا، وسعادة أشرف حودجاب سفير جمهورية أوزبكستان لدى دولة قطر، وحشد من الشخصيات الثقافية والفكرية، سعدت بأن أتشرف برعاية الحفل التعريفي بمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وأن ألقي الكلمة الافتتاحية في هذه الأمسية التي احتفت بمشروع حضاري كبير يحمل رسالة تتجاوز المكان والزمان.

فهذا المركز هو متحف و صرح ثقافي كبير ، و مشروع يعيد إحياء ذاكرة حضارية كان لها دور عظيم في بناء المعرفة الإنسانية، ويؤكد أن الحضارة الإسلامية حاضرة في التاريخ و شريكاً في صناعة مستقبل البشرية.

وحين تُذكر أوزبكستان تُذكر طشقند وسمرقند وبخارى وخوارزم؛ مدن شكلت محطات على طريق الحرير وحواضر للعلم والثقافة، خرج منها الإمام البخاري والترمذي وابن سينا والزمخشري والخوارزمي وغيرهم ممن أضاءوا العالم بعلمهم.

ولعل للخوارزمي مكانة خاصة في وجدان عصرنا؛ فهذا العالم الذي وضع أسس الجبر والخوارزميات قبل قرون، ما زال أثره حاضراً في عالمنا الحديث، من الحاسوب إلى الذكاء الاصطناعي والتقنيات التي تشكل مستقبل البشرية، وكأن التاريخ يمد يده إلى الحاضر عبر أحد إنجازات الحضارة الإسلامية.

وكان من دواعي سروري في هذه الأمسية أن تقدم مكتبة قطر الوطنية عرضاً لعدد من وثائقها ومقتنياتها التي توثق جانباً من هذا الإرث الحضاري العظيم، وتبرز إسهامات علماء أوزبكستان في العلوم والمعرفة، في تأكيد جديد على أن الاهتمام بالتراث هو حفظ الماضي و استثمار للمستقبل.

وقد سعدت بالدعوة الكريمة التي تلقيتها لزيارة مركز الحضارة الإسلامية في طشقند، وأتطلع إلى زيارة أوزبكستان قريباً لأعيش هذه التجربة عن قرب، ولأقف بين تلك المدن التي ما زالت أسماؤها تحمل عبق التاريخ وروح الحضارة

شارك المقالة



اقرأ أيضاً