كان لمجلس الثلاثاء في الثالث والعشرين من ديسمبر نصيبٌ وافر من بركات معجم الدوحة التاريخي للغة العربية؛ إذ تشرف المجلس بحضور كوكبةٍ من رجالات الفكر والعلم الذين شاركوا في حفل إعلان اكتمال هذا المشروع العلمي الحضاري الكبير.

ضمّ اللقاء سعادة وليد الفقي، سفير جمهورية مصر العربية، وسعادة السفير ألفارو نيريدو، سفير مملكة إسبانيا، إلى جانب البروفيسور علي عبد الله موسى من المملكة العربية السعودية، الأمين العام للمجلس الدولي للغة العربية. كما شارك نخبةٌ من الأكاديميين والباحثين في كليات الآداب والعلوم الإنسانية من المملكة المغربية، وهم: الدكتور سعيد يقطين، والدكتور بلقاسم مكريني، والدكتور محمد الفران، والدكتور فؤاد بوعلي، ممن كرّسوا حياتهم العلمية لخدمة اللغة العربية والذود عن مكانتها.

وقد شكّل وجود هذه القامات العلمية فرصةً ثمينة لروّاد المجلس للاطلاع عن قرب على أسرار هذا الإنجاز المعرفي الفريد، واستجلاء أبعاده العلمية والثقافية، وما يجسّده من رؤية بعيدة المدى وحكمة راسخة لقيادتنا التي جعلت من اللغة العربية مشروع نهضةٍ ومعرفة، لا مجرّد شعار أو احتفاء عابر.

دار الحوار ثريًا، وتدفقت الأسئلة، وتنوّعت المداخلات، وكان التفاعل الحيّ شاهدًا على المكانة الرفيعة لهذا العمل الجليل، الذي يضيف إلى رصيد دولة قطر منجزًا علميًا وثقافيًا يُفاخر به في المحافل الأكاديمية والفكرية، ويؤكد أن الاستثمار في اللغة هو استثمار في الهوية والمستقبل معًا.
