مايو 8

معرض الدوحة الدولي للكتاب: الثقافة في قلب التحولات

 

عدت اليوم بحضوري معرض الدوحة الدولي للكتاب، الذي افتتحه معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في مركز الدوحة للمعارض. هذا الحدث الثقافي البارز يشكل علامة مضيئة في المشهد الثقافي القطري والعربي، بما يحتويه من إصدارات نوعية وبرنامج ثقافي غني بالنقاشات الفكرية والندوات.

معرض الدوحة الدولي للكتاب

لفتني بشكل خاص اختيار دولة فلسطين ضيفَ شرف المعرض، وهو اختيار يحمل رمزية عميقة، خصوصاً في هذا الظرف التاريخي الذي تتعرض فيه فلسطين، أرضاً وشعباً وثقافة، لمحاولة محو من الذاكرة والوجود. تسليط الضوء على الثقافة الفلسطينية في هذا التوقيت بالذات هو موقف حضاري وإنساني، ينسجم تماماً مع الموقف القطري الثابت والداعم لهذا الشعب المناضل. وقد كان لحضور وزير الثقافة الفلسطيني، السيد “عماد عبدالله حمدان” دلالته في تعزيز الحضور الثقافي الفلسطيني .

كما كان لحضور وزير الثقافة السوري، السيد “محمد يسن صالح “الافتتاح دلالةً لا تخطئها العين، فدمشق، التي كانت عبر التاريخ حاضرة الثقافة العربية، لا تزال حاضرة رغم التحديات. مشاركة سورية تحمل رسالة أمل بأن الثقافة تبقى قادرة على مدّ الجسور حتى في أعتى الظروف.

لا يمكن إغفال التحديات المعاصرة التي تواجه الكتاب الورقي في ظل الطوفان الرقمي والانتشار السريع للكتاب الإلكتروني والمسموع، فضلاً عن الحضور المتزايد للذكاء الاصطناعي في عالم الفكر والمعرفة. ومع ذلك، يبقى للكتاب الورقي قيمته ورمزيته، بما يمثّله من تواصل إنساني مباشر وتجربة قرائية لا تُستبدل.

معرض الدوحة الدولي للكتاب

إن معرض الدوحة للكتاب ليس مجرد مناسبة ثقافية عابرة، بل هو مرآة تعكس التطورات الثقافية المضيئة التي تمر بها قطر، ورؤية واضحة لما توليه الدولة من اهتمام بالثقافة كرافعة للوعي ومكون أساسي في بناء الإنسان.

كل الشكر والتقدير لوزارة الثقافة، ولوزيرها الشاب النشط، ولكل القائمين على تنظيم هذا المعرض، الذين عملوا بجهد واضح لإبراز الدوحة كعاصمة للثقافة والفكر والانفتاح.

 

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: ثقافة



اقرأ أيضاً