يوليو 4

مكانة العراق والاستقرار الإقليمي: رؤية في مواجهة الفساد واستعادة الدور العربي

العراق الذي تكالب عليه الجار والبعيد إن المكانة التي يتمتع بها العراق تاريخيًا واستراتيجيًا واقتصاديًا مكانةٌ عظيمة وفريدة.
فهو ليس مجرد دولة من الدول العربية ، بل واحدٌ من أعمدة الأمة وأبرزها تأثيرًا ورفعة، حاضرًا ومستقبلًا، كما كان عبر التاريخ.

وقد أدرك أعداء الأمة هذه الحقيقة مبكرًا، فاستغلوا الظروف العصيبة التي مر بها العراق لتجميد دوره، وإدخاله في حلقة مفرغة من الضياع . نشروا الفساد في مفاصل الدولة، وكوّنوا وسلّحوا الميليشيات خارج إطار الشرعية، وسعوا إلى سلخ العراق عن عمقه العربي ، والتدخل في شؤونه الداخلية، وربط قراره السيادي بإرادات أجنبية. وكان هذا الفساد، بكل أشكاله وصوره، السمَّ الذي نخر في جسم الدولة، واستنزف مقدراتها، وسحب منها كل مقومات مكانتها الاستراتيجية ودورها الريادي الذي يليق بها.

ونستبشر اليوم خيرًا بيقظة العراق ، وبدء المعركة الجادة ضد الفساد. ندعوا الله ونتطلع أن تتواصل هذه المسيرة بكل عزم، حتى تجتث هذه الآفة من جذورها، وتعيد للعراق مكانته المستحقة بين أشقائه العرب، ودوره الفاعل في العالم العربي و المجتمع الدولي.

نعلم أن المهمة ليست يسيرة، فالفساد قد تعمق وتجذر سياسيًا وماليًا وعسكريًا، وارتبط بشبكات إقليمية ودولية لا تريد للعراق أن ينهض من كبوته.
إنها قوى لا تسرّها عودة العراق قويًا مزدهرًا، قادرًا على تحقيق الاستقرار لشعبه، والتعاون الوثيق مع أشقائه العرب، ولا سيما في الجزيرة العربية، لخير الأمة واستثمار خيراتها في ازدهار شعوبها.

المهمة صعبة بلا شك، ولكن الأمل كبير بالله أولًا، ثم بوعي #الشعب_العراقي الواعي وبإرادة المخلصين من أبنائه. على إنجاز هذه المهمة التاريخية.
وإنقاذ العراق العظيم، وإعادته إلى موقعه الطبيعي في قلب أمته، مساهمًا فاعلًا في نهضتها واستقرارها ورخائها.

ارفعوا أيديكم دعاءً صادقًا لـبلاد الرافدين، مهد الحضارات الإنسانية، ومهد الحضارة الإسلامية، ومنارة الأدب والعلم والتاريخ، بالتوفيق والنجاح والعزة والرفعة.

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: ثقافة, كتابات



اقرأ أيضاً