سبتمبر 7

ناميبيا : قصة نجاح إفريقية ..معاناة ، واستعادة للكرامة

“علينا أن ندرك أن مستقبل أفريقيا مرهون بأبنائها” – كوفي عنان

أنا من المحبين ل #افريقيا ، أحمل لها في القلب ذكريات وتجارب عميقة. كان أول احتكاك مباشر لي بها عندما عملت نائباً لرئيس لتصفية الأبارثيد #التمييز_العنصري بين عامي 1984-1990 عندما كنت سفيرا لبلادي في #الأمم_المتحدة المتحدة ب #نيويورك ، وهناك عايشت عن قرب معاناة الشعوب الأفريقية وتطلعاتها للتحرر والكرامة.
ثم تعمق هذا الارتباط عندما رشحت نفسي لإدارة #اليونسكو قبل عام 2017، فجُبت معظم بلدان القارة، تعرفت إلى قادتها ومثقفيها، ولم تخيب أفريقيا أملي، إذ منحتني ثقتها وصوتها.

ولكل بلد في #أفريقيا حكايته الخاصة مع الاستغلال والمعاناة ثم مع التحرر والنهضة. واليوم نرى يقظة أفريقية تسعى إلى امتلاك مقدراتها وصون ثرواتها بعيدًا عن المستغلين.

لقد سعدت هذا اليوم بلقاء وفد من ناميبيا، برئاسة سعادة فيك نوكندي Veiki Nekudi وزير في وزارة العمل والنقل ،وهو لقاء أثلج صدري لأنمثل هذه الزيارة تجسد حرص بلدينا على التعاون، وتؤكد ما تسعى إليه بلادي قطر من تعزيز علاقاتها مع أفريقيا وتقويتها معها ، وسررت من المستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين بلدينا #قطر وناميبيا

Image

ناميبيا بلدٌ عانى طويلاً؛ فقد كان مستعمرة ألمانية منذ أواخر القرن التاسع عشر، ثم خضع لسيطرة جنوب أفريقيا بعد الحرب العالمية الأولى، وفرض عليه نظام الأبارثيد القاسي لعقود طويلة. ولم تنل استقلالها إلا عام 1990 بعد كفاح مرير قادته بعد تضحيات جسام من شعبها وبمساندة أحرار العالم.

أما اليوم، فقد أصبحت ناميبيا بلدًا حرًا ذا سيادة، يعيش أكثر من 2.5 مليون نسمة على أرضه الشاسعة الممتدة بين صحراء ناميب والمحيط الأطلسي. يقوم اقتصادها على ثروات طبيعية هائلة، فهي من أبرز منتجي اليورانيوم عالميًا، وتملك موارد من الألماس والنحاس والزنك، إضافة إلى ثروة زراعية وحيوانية معتبرة. كما تنمو السياحة فيها باضطراد بفضل جمال صحاريها وسواحلها ومتنزهاتها الطبيعية.

Image

إن قصة ناميبيا تختصر قصة أفريقيا: معاناة طويلة تحت الاستغلال، ثم ثورة على الظلم، واستعادة للحرية والكرامة، واليوم سعي لبناء مستقبل مستقل قائم على ثروات أبنائها وإرادتهم.

 

 

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: لقاءات



اقرأ أيضاً