يوليو 3

وحدة الموقف الخليجي : ركائز أساسية للأمن الإقليمي والحوار

قرأت مقالتك، أيها المراقب الأديب علي الضريبي @3aldhuribi  ، فازددتُ قناعةً بما سبق أن طرحتَه بكل حكمة: «ما حكَّ جلدك مثل ظفرك، فتولَ أنتَ جميعَ أمرك». وأودُ أن أُؤكد هنا على جملة حقائق أراها أساسية في هذا السياق:

أولًا: لا بديل عن حوارٍ جادّ ومُستمر مع الجارة إيران. غير أن هذا الحوار لن يُثمر النتائج المرجوة إلا إذا انطلق من قناعةٍ حقيقية مشتركة من الطرفين الخليجي العربي والإيراني، ومُنِح الوقت الكافي ليَنضج ويُؤتي ثماره. ولا سبيل إلى ذلك دون تحضيرٍ مدروس وعميق.

ثانيًا: إن غياب وحدة الموقف الخليجي يُفقد الحوار جزءًا كبيرًا من قيمته وجدواه. فالوحدة المطلوبة ليست تنسيقًا شكليًا، بل توحيدًا حقيقيًا للسياسات في القضايا الاستراتيجية، وعلى رأسها الموقف من إسرائيل و القضية الفلسطينية

ثالثًا: لا أختلف معك في الأهمية الاستراتيجية المحورية ل  المملكة العربية السعودية ودورها الرئيس في حفظ أمن المنطقة واستقرارها على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية كافة.

رابعًا: أتفق معك تمام الاتفاق في أن استقرار اليمن ينبغي أن يحتل قلب أي رؤية إقليمية شاملة، فلا أمنَ للخليج ولا استقرارَ للمنطقة دون يمنٍ آمنٍ ومُستقر وموحد.

فلنمضِ إلى الحوار واثقين بأنفسنا مؤمنين بجدواه ، وحريصين على تهيئة كل مقومات انجاحه بكل دقة وتبصُّر ، ومتسلحين بالثقة في النفس، ووضوح الرؤية، وما نتمتع به من خبرة وكفاءة وقوة حجة .
ومن الله العون، وعليه الإتكال .

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: ثقافة, كتابات



اقرأ أيضاً