الاً يليق بقارة عظيمة وبعلاقات متينة ومتنامية بين دولة قطر والدول الأفريقية الصديقة. ضم الاحتفال مسؤولين قطريين وسفراء أفارقة وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي الإعلام، وحشد كبير من المدعويين ،في مشهد يعكس المكانة المتزايدة لأفريقيا في العالم، ومتانة الروابط مع قطر.

سعدت بأن أكون المتحدث الرئيسي في هذه المناسبة، لأن علاقتي بأفريقيا تمتد لعقود.
منذ رئاستي للجنة تصفية الاستعمار ومناهضة الفصل العنصري في الأمم المتحدة، ومروراً بزياراتي الواسعة لدول القارة أثناء حملتي لمنصب مدير عام اليونسكو عام 2017،
ارتبطت أفريقيا في وجداني بقيم الحرية والكرامة والتضحية.
وما زلت أحتفظ بامتنان عميق لدعم الدول الأفريقية وتصويتها لصالحي في الانتخابات ، ولما لقيته من ترحيب صادق وكرم أصيل في مختلف أنحاء القارة.

كنا نتحدث عن أفريقيا سابقاً كقارة الإمكانات، أما اليوم فهي قارة المستقبل. قارة شابة، غنية الموارد، متنوعة الثقافات، أصبحت شريكاً أساسياً في صياغة المستقبل العالمي، وأكثر قدرة على رسم أولوياتها واستكمال استقلالها الحقيقي عبر التنمية والتكامل.
وتتنامى علاقات قطر بالدول الأفريقية في هذا السياق على أسس الاحترام المتبادل والشراكة الصادقة، بهدف تحقيق التنمية والاستقرار المشترك.
أغادر هذا الاحتفال وفي قلبي إعجاب عميق بقارة لا تكف عن النهوض، وبشعوب لا تفقد الأمل. لقد منحتني أفريقيا صداقات عزيزة ودروساً خالدة، وأسباباً كثيرة للتفاؤل.

سيظل الاحتفاء بأفريقيا بالنسبة لي احتفاءً بالتاريخ، وبالإنسان، وبالمستقبل معاً.
