سبتمبر 26

الذكاء الاصطناعي.. الإنسان واللغة والمؤسسة

تشرفت أمس بحضور افتتاح قمة الذكاء الاصطناعي والتميز المؤسسي كضيفَ شرف، وإلقاء كلمة الافتتاح التي تناولت ثلاثية مترابطة: الإنسان واللغة والمؤسسة.

وتحدثت عن تجربتي الشخصية مع وسائل التواصل الاجتماعي، وعن استفادتي من أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث وترتيب المعلومات ومراجعة الأفكار، وما أكّدته لي هذه التجربة من أهمية مواكبة العصر بوعي، بعيدًا عن الخوف من التقنية أو الانبهار بها.

ومن واقع هذه التجربة، أكدت أن الذكاء الاصطناعي ليس غاية في ذاته، ولا بديلًا عن العقل والخبرة والمسؤولية البشرية، بل أداة ينبغي استخدامها لحل مشكلات حقيقية، وتبسيط الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة المؤسسات، مع حماية الخصوصية ومراجعة القرارات التي تقترحها الأنظمة الذكية.

كما شددت على أن حضور اللغة العربية في هذا التحول يتطلب رقمنة مصادرها وتراثها، وإنتاج محتوى معرفي عربي موثوق؛ لأن الأنظمة الذكية تتعلم مما نوفره لها، ومن لا ينتج معرفته بلغته يترك للآخرين مهمة تمثيله.

وسعدت بما تركته الكلمة من صدى طيب لدى المشاركين، وبالنقاشات التي دارت حول تحديات الذكاء الاصطناعي وفرصه.
وأتقدم بالشكر إلى القائمين على القمة والمشاركين فيها، تقديرًا لما بذلوه من جهد، وما قدموه من رؤى وتجارب تؤكد أن قيمة الذكاء الاصطناعي تُقاس بما يحققه للإنسان، وما يضيفه إلى المعرفة، وما يتركه من أثر ملموس في أداء المؤسسات

المصدر: منشور د. حمد الكواري على منصة X

شارك المقالة



اقرأ أيضاً