مايو 5

زرت ما لا يقل عن 80 دولة في عامين”.. رحلة في المعرفة والثقافة والدبلوماسية

 

“كنت أتعلم، وأنا أعمل سفيرًا”.. بين الطفولة في قرية الغارية شمال قطر، وبدايات التشكّل الفكري في القاهرة، ثم الانخراط المبكر في العمل الدبلوماسي بين بيروت ودمشق وباريس، نغوص في سيرة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكوّاري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، كما لم تُروَ من قبل. رحلة بدأت من التعليم الديني واللغوي، وامتدت إلى الدبلوماسية والثقافة، وسط تحولات كبرى في الخليج والعالم العربي. يستعيد فيها الدكتور حمد الكوّاري فصولًا من تجربته الطويلة، بوصفه شاهدًا وفاعلًا في محطات سياسية وثقافية ودبلوماسية مهمة. فكيف يصنع التعليم المبكر شخصية دبلوماسي؟ وما الذي تعلّمه من دخوله المبكر إلى عالم القرار؟ وكيف صنعت القاهرة وبيروت ودمشق جزءًا من ملامح وعيه السياسي والثقافي؟ وما كواليس اللقاء الأول مع حافظ الأسد بعد حرب أكتوبر؟ وماذا روى عن رفعت الأسد وسوريا ولبنان من داخل التجربة الدبلوماسية؟ وكيف قرأ حرب العراق وإيران، وغزو الكويت، وحسابات صدام حسين؟

“زرت ما لا يقل عن 80 دولة في عامين”.. رحلة في المعرفة والثقافة والدبلوماسية – بودكاست على متمه

يقدم الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري في هذا اللقاء سيرة ذاتية ثرية حول مسيرته الدبلوماسية والثقافية،

:1. أثر التعليم المبكر في شخصية الدبلوماسي: يرى الدكتور أن التحاقه بالمعهد الديني كان من أفضل القرارات في حياته؛ حيث وفر له أساساً متيناً في اللغة العربية والعلوم الشرعية. ويؤكد أن هذا الأساس هو الركيزة التي مكنته لاحقاً من استيعاب اللغات والثقافات الأجنبية وتطوير معرفته بشكل صحيح

2. التعلم من دخول عالم القرار مبكراً: يصف تجربته بأنها كانت “رهاناً” من قبل الشيخ سحيم والشيخ خليفة على العناصر الشابة. تعلم من خلال مهامه المبكرة (مثل القائم بالأعمال في بيروت) كيفية إدارة البعثات الدبلوماسية، وتحمل المسؤولية في ظروف سياسية حساسة رغم محدودية خبرته في البداية

.3. القاهرة وبيروت ودمشق وتشكيل الوعي:

  • القاهرة: شكلت وعيه القومي العربي بفضل كاريزما جمال عبد الناصر والمناخ السياسي المشحون بالتيار القومي.
  • بيروت: يعتبرها مدرسة علمتة “فن الحياة” والانفتاح والليبرالية وتعدد الآراء من خلال صحافتها المتنوعة، وهي التي دفعته لتقبل الرأي الآخر.
  • دمشق: كانت المحطة التي رسخت خبرته الدبلوماسية وعلاقاته الإنسانية والسياسية، حيث استثمر فيها الود المتبادل بين القيادتين القطرية والسورية

4. كواليس اللقاء الأول مع حافظ الأسد: جاء اللقاء الأول بعد حرب أكتوبر مباشرة لنقل رسالة دعم من سمو الشيخ خليفة إلى الرئيس حافظ الأسد. يذكر الدكتور أن صياغته لمحضر اللقاء كانت سبباً في ثقة القيادة به وترشيحه لاحقاً سفيراً في دمشق

5. رفعت الأسد وسوريا ولبنان: يشير إلى أن دمشق كانت ترى في لبنان “خاصرة مهمة” لا يجب المساس بها، وكان التدخل السوري في لبنان (سياسياً ثم عسكرياً) نابعاً من خوف حافظ الأسد من تقسيم لبنان، وهو ما أدى إلى توترات سياسية مع أطراف قومية كانت تأمل مساراً مختلفاً

6. حرب العراق وإيران وغزو الكويت وحسابات صدام:

  • حرب العراق وإيران: يرى أنها كانت حرباً استمرت برغبة القوى المؤثرة في العالم، واعتبر قرار صدام ببدء الحرب خطأً استراتيجياً جسيماً دفع العراق ثمنه استقراراً وتنميةً إلى اليوم .
  • غزو الكويت: يعتبره نموذجاً للحسابات الخاطئة لصدام حسين، مشيراً إلى أن الرئيس بوش كان يخشى “السيناريو الأسود” بخروج صدام دون مواجهة عسكرية ليبقى قوة إقليمية، لكن صدام أخطأ في تقديراته ولم ينسحب .

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: لقاءات



اقرأ أيضاً