الحمد لله على نعمة أسرة
مما يجمعها روح الفن والثقافة,. ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة ابنتي العزيزة ريم أيمن الرفاعي زوجة ابني الدكتور عمران إذ اقترحت عليَّ والأحفاد الأحبة زيارة معرض فني في قلب لندن يحمل اسمًا يختزل جوهره: **“Frameless”** – أي “بلا إطار”. كان هذا الاسم وحده كفيلًا بإثارة فضولي

**معرض “Frameless”**، الواقع في منطقة ماربل آرتش النابضة بالحياة، ليس مجرد معرض، بل تجربة مثيرة، حيث تتحول الجدران والأرضيات إلى لوحات رقمية عملاقة تتفاعل مع الزائر. لا تُعرض الأعمال الفنية في إطارات خشبية معلقة، بل تُحيط بك من كل جانب بتقنيات إسقاط ضوئي ، مصحوبة بموسيقى تم اختيارها بعناية لتُعمق إحساسك الفني .

. يتألف المعرض من أربع قاعات رئيسية، كل واحدة بوابة إلى عالم فني مختلف، تأخذك في رحلة عبر الزمن والإبداع.
في القاعة الأولى، **“Colour in Motion”**، شعرت وكأنني أسبح في بحر من الألوان الانطباعية. لوحات فان غوخ، مثل “ليلة النجوم”، تنبض بالحياة حولنا، حيث تتدفق النجوم المتلألئة عبر الجدران وتنعكس على الأرضية. أما أعمال كلود مونيه، مثل “زنابق الماء”، فتتفتح أمام أعيننا بألوانها الناعمة، وكأننا نقف وسط حديقته الخاصة. ومع سيزان، تتحول الأشكال إلى تجربة بصرية تكاد تكون ملموسة.

ثم انتقلت إلى قاعة **“Beyond Reality”**، حيث فتحت أمامي أبواب السريالية. لوحات سلفادور دالي، بتفاصيلها الغريبة وساعاتها الذائبة، تتحرك حولنا في رقصة حالمة، بينما تأخذني أعمال ماكس إرنست إلى عوالم يمتزج فيها الواقع بالخيال الجامح. كنت أشعر وكأنني أعيش داخل حلم يرفض الامتثال لقوانين المنطق.

في قاعة **“The World Around Us”**، غمرتني التعبيرية بعواطفها الجياشة. صرخة إدفارد مونك الشهيرة لم تكن مجرد لوحة، بل صوتًا بصريًا يتردد في الفضاء، بينما أعمال كاندينسكي، بألوانها الجريئة وخطوطها الديناميكية، جعلتني أشعر بنبض المشاعر في كل ركن.

وأخيرًا، قاعة **“The Art of Abstraction”**، التي احتفت بالفن الرمزي والغنائي، حيث تتداخل الأشكال والألوان في تناغم بصري يشبه سيمفونية مرئية. هنا، شعرت أن الفن ليس مجرد صورة، بل لغة تتحدث إلى الروح مباشرة.

