“إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب” – حكمة لا تنطبق على الأفراد وحدهم، بل تصدق على الأمم والكيانات أشد الصدق.
فنحن في الخليج، ما لم نسعَ جادين لأن نكون رقما صعبا وواحدا، يتناسب حضوره مع ما نملك من مقدرات وإمكانات؛ فلن يكون لنا دور يُحسب له حساب، ولن يكون لصوتنا وزن يُعتد به في موازين الإقليم والعالم. وعندها يستسهل الآخرون اقتناصنا، ويتربص بنا من يتربص، وتصبح مقدراتنا موضع مساومة لا موضع هيبة.
فهل سنعي هذه الحقيقة قبل أن يُفرض علينا الوعي فرضا؟ وهل ندرك أن زمن الاكتفاء برد الفعل قد ولّى، وأن المبادرة وحدها صارت لغة العصر
المصدر: منشور د. حمد الكواري على منصة X
