يوليو 5

محاطاً بوجوه لا تغيب

هذه الصورة تعود إلى بدايات عملي وزيراً للإعلام والثقافة، في أوائل عام 1993 تقريباً. وكلما تأملتها بعد أكثر من ثلاثة عقود، شعرت أنها لم تعد مجرد صورة، بل صفحة من العمر، تستحضر مرحلة جميلة من المسؤولية والعمل المشترك.

أرى نفسي فيها محاطاً بوجوه رائعة، تشرفت بالعمل معها، وأسهمت بإخلاص في مسيرة الإعلام والثقافة في قطر. ففيها سعادة الأخ مانع الهاجري، وكيل الوزارة، وسعادة الأخ الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، الوكيل المساعد لشؤون الإعلام والنشر، والأخ علي بن سعيد الكواري، مدير وكالة الأنباء القطرية، أطال الله في أعمارهم جميعاً ومتّعهم بموفور الصحة والعافية.

الدكتور حمد الكواري بين وكلاء ومسؤولي وزارة الإعلام والثقافة مطلع عام 1993
بدايات العمل في وزارة الإعلام والثقافة، مطلع عام 1993 تقريباً

كما تستحضر الصورة وجوهاً عزيزة رحلت عن دنيانا، لكنها بقيت حاضرة في الذاكرة: المرحوم عبدالرحمن المعضادي، الوكيل المساعد لشؤون الإذاعة والتلفزيون، والمرحوم موسى زينل، وكيل الوزارة لشؤون الثقافة، والمرحوم محمد سلطان الكواري، مقدم البرامج، رحمهم الله جميعاً رحمة واسعة.

إن أجمل ما في المسؤولية ليس المنصب، وإنما الرجال الذين تشاركوا حملها، والعمل الذي جمعهم، والعلاقات الإنسانية التي بقيت بعد أن مضت السنوات وتبدلت الأيام.

رحم الله من سبقنا إلى جواره، وأطال عمر من بقي، وأدام عليهم الصحة والعافية. وستظل هذه الصورة تذكرني دائماً بأن الرجال يرحلون، لكن أخلاقهم، وعطاءهم، وذكرياتهم الجميلة تبقى حاضرة في القلوب

المصدر: منشور د. حمد الكواري على منصة إنستغرام

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: شخصيات قطرية, كتابات



اقرأ أيضاً