ناصر عبدالعزيز النصر اسم بارز في الدبلوماسية القطرية. في هذا النص يستعيد د. حمد بن عبدالعزيز الكواري ذكريات مشتركة مع الصديق سعادة السفير ناصر عبدالعزيز النصر خلال زيارة قام بها إلى مكتبته، وهي محطة تفتح الباب أمام مراجعة مسار طويل جمعهما في بدايات العمل الدبلوماسي القطري.
ناصر عبدالعزيز النصر في بدايات العمل الدبلوماسي
بعد تأسيس وزارة الخارجية في قطر عام 1972، شارك د. حمد الكواري إلى جانب ناصر عبدالعزيز النصر ومجموعة من الدبلوماسيين في افتتاح أول سفارة قطرية في بيروت. كانت تلك المرحلة نقطة انطلاق لمسار دبلوماسي جديد في التاريخ القطري، إذ تجمع الخبرات وتتشكّل الرؤية تجاه العمل الخارجي.
بعد سنوات قليلة، انتقل د. حمد الكواري إلى دمشق سفيرًا عام 1974، بينما بقي ناصر عبدالعزيز النصر في بيروت قبل أن يُعيّن لاحقًا قنصلًا لقطر في دبي لمدة قاربت عشرين عامًا.

ناصر عبدالعزيز النصر بين نيويورك والدبلوماسية الدولية
يجتمع الرجلان من جديد عام 1986 في نيويورك. كان د. حمد مندوبًا لقطر في الأمم المتحدة، بينما واصل ناصر عبدالعزيز النصر مسيرته داخل المنظمة الدولية حتى أصبح ممثلًا دائمًا لدولة قطر ثم اختير لاحقًا رئيسًا للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السادسة والستين.
هذه المحطة تمثّل إنجازًا عربيًا مهمًا، إذ لعب النصر دورًا محوريًا في قيادة أعمال الجمعية العامة، ثم أصبح بعد ذلك الممثل السامي لتحالف الحضارات في الأمم المتحدة.

قصة نجاح قطرية
يشير د. حمد في سرده إلى أن هذه المسيرة تمثل نموذجًا واضحًا لنجاح الدبلوماسية القطرية. فالعلاقات التي بدأت في بيروت ثم تبدّدت بفعل اختلاف مواقع العمل، التقت مجددًا في نيويورك، لتستمر لسنوات عبر مواقع مؤثرة في الساحة الدولية.
يستعيد النص تلك السنوات بوصفها جزءًا من ذاكرة العمل الدبلوماسي، ومن مسار طويل أسهم فيه أبناء قطر في تمثيل دولتهم على أفضل وجه.
