حظي مجلس الثلاثاء هذا الأسبوع بحضور كبير من الشخصيات العربية والأجنبية، انعكس تنوّعه على ثراء المناقشات وتعدّد موضوعاتها. ولأن المجلس ينعقد في مكتبة، بدا الحاضرون بين رفوف الكتب وكأنهم في حوار مفتوح مع المعرفة فامتزج الفكر بالمودة، وتقاربت القلوب قبل الآراء.
وكان من بين الحضور الشيخ صلاح باتيس، عضو مجلس الشورى اليمني ورئيس شورى تحالف قبائل اليمن
والدكتور صالح المطيري، المثقف من الكويت العزيزة والمحلل السياسي اللامع في قناة الجزيرة.
أما المفاجأة التي لفتت أنظار رواد المجلس وأدخلت السرور إلى نفوسهم، فكانت حضور عدد من أصحاب السعادة السفراء الأجانب بالزيّ القطري: البروفيسور عمر جاه، سفير غامبيا؛ ونورمراد محمد علي، سفير طاجيكستان؛ وثيرنو عبدالله سو، سفير غينيا. كما حضر من الهند محمد رافع، وهو من المتحدثين بالعربية والمهتمين بها.
وقد جمعت هؤلاء ثقافة عربية إسلامية رفيعة، ولسان عربي مبين، ودراسة في رحاب الأزهر الشريف وكليات اللغة العربية؛ فكانوا سفراء لبلدانهم، وجسورًا حيّة تصل بين أوطان متباعدة بقيم المعرفة والمحبة .
كما أضفى سعادة خوسيه أجيبلو أفيلا، سفير باراغواي، بحضوره بالزيّ القطري، لمسة أخرى من التقدير للمجتمع الذي يعيش فيه.
كان مشهدًا باعثًا على البهجة: وجوه من قارات وثقافات متعددة، يجمعها الزيّ القطري، وتظلّلها العربية، وتحيط بها الكتب. وهكذا غدت ولله الحمد المكتبة شريكًا في الحوار، وتحول المجلس إلى جسر جميل بين الثقافات والشعوب









