سبتمبر 17

حين كان للحروف ملامح

ما أشدّ حنيننا إلى القلم والخط الجميل! فقد كادت الطباعة أن تُنسينا الكتابة باليد، وغاب ذلك الخط الذي كنا نسعى إلى تجميله ما استطعنا، ونعتني بكل حرف من حروفه.

والخط العربي ليس مجرد وسيلة للكتابة، بل فنّ عريق، تتجلّى فيه هوية لغتنا وجمالها، وتحمل انحناءات حروفه شيئًا من روح كاتبها. كم هو مؤلم أن تُضعفه التكنولوجيا، بعد أن كانت للكلمات ملامح أصحابها، وكنا نعرف خطّ من نحب قبل أن نقرأ اسمه، ونحتفظ برسائله كأننا نحتفظ بشيء من حضوره.

يسّرت لنا الشاشات الكتابة، لكنها تركت في القلب شوقًا إلى حبرٍ يسري على الورق، وإلى يدٍ تتأنّى في رسم الحروف، فتودع فيها شيئًا من الروح

المصدر: منشور د. حمد الكواري على منصة X

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: ثقافة, كتابات



اقرأ أيضاً