سبتمبر 6

هدية يمنية من مجهول

زار مكتبي أخٌ يمني كريم، ولم أكن موجودًا، فترك رسالة رقيقة وهدية من عسل اليمن وبُنّه، تقديرًا لما كتبت عن اليمن، ومضى دون أن يترك اسمه.

لا أعرف من أنت، ولكن رسالتك وصلت، وبلغت القلب قبل أن تصل الهدية إلى اليد.

شكرًا لك أيها الأخ الكريم، وشكرًا لليمن الذي يظل، رغم جراحه، كريمًا بأهله وعسله وبُنّه ووفائه.

دمت بخير أيها المجهول بالاسم، المعروف بالمحبة

الدكتور حمد الكواري في مكتبه مع رسالة الزائر اليمني وعلم اليمن
الهدية اليمنية والرسالة التي تركها الزائر

تفاعل المتابعين

انت في قلب كل يمني فمواقفك المشرفة وحبك لليمن ومساندتك للسلام والحلول المستدامة هي محل تقدير الشعب اليمني كافة. فلك كل التحية

هيك أهل اليمن
كرم وأصالة ووفا من غير اسم ولا انتظار مقابل

الله يحفظ اليمن وأهله ويجمع كلمتهم على الخير
هدية بسيطة بس معناها كبير وتوصل للقلب قبل اليد

تستاهل كل خير يا دكتور، وهذه الهدية التي أوصلها أخٌ يمني مجهول تحمل في معناها تقديرًا صادقًا لمواقفك المشرّفة تجاه قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها اليمن.

من مقال «لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن»

لا يحتاج اليمن إلى من يبحث له عن مكان في التاريخ، فمكانه سبقنا إليه القرآن الكريم حين تحدثنا عن سبأ وما أنعم الله عليها: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ}، وسبقنا إليه الحديث النبوي الشريف: «الإيمان يمان والحكمة يمانية». وبين «البلدة الطيبة» و«الحكمة اليمانية» يمتد تاريخ بلد لا يمكن أن نقرأ تاريخ العرب والإسلام ثم نضعه على الهامش. سبأ ومأرب وحِمْيَر ليست أسماء من ذاكرة بعيدة، وإنما شواهد على حضارة ضاربة في القدم، وعلى أرض عرفت العمران والزراعة والتجارة. ولم يكن حضور اليمن في الإسلام عابراً أو متأخراً؛ فقد وفدت قبائله إلى رسول الله ﷺ، ودخل أهله في الإسلام، وبعث النبي ﷺ معاذ بن جبل إلى اليمن معلماً وقاضياً. ومن اليمن خرج رجال وقبائل حملوا الإسلام والعربية معهم إلى الأمصار، وأسهموا في الفتوحات وفي بناء المجتمعات العربية والإسلامية التي نشأت بعدها. وظل اليمن حاضراً في حواضره العلمية والتجارية والثقافية، من صنعاء، وزبيد إلى حضرموت وعدن.

اقرأ المقال كاملاً: لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن ←

المصدر: منشور د. حمد الكواري على منصة X

شارك المقالة

كتابات حمد

هذه المقالة من سلسلة: كتابات



اقرأ أيضاً